مصادر عراقية تكشف: تنحي المالكي وتجديد ولاية السوداني وسط توترات سياسية
تنحي المالكي وتجديد ولاية السوداني في العراق

مصادر عراقية تكشف تفاصيل جديدة حول تنحي المالكي وتجديد ولاية السوداني

كشفت مصادر عراقية موثوقة لـ«عكاظ» عن تطورات سياسية كبيرة في المشهد العراقي، حيث من المتوقع أن يشهد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تجديداً لولاية ثانية في منصبه. هذا يأتي بعد تفاهمات داخل «الإطار التنسيقي» أدت إلى إلغاء ترشيح نوري المالكي، وذلك بموافقة تسع شخصيات من أصل اثنتي عشرة، في خطوة تعكس تحولات عميقة في التحالفات الحاكمة.

تفاصيل القرار وتأثيرات الحرب الإقليمية

فيما لا يزال التحالف الحاكم يتكتم على قرار تنحية المالكي بسبب الظروف الحالية للحرب، فقد كشف مصدر مقرب أن «الإطار التنسيقي» أبلغ واشنطن بهذا القرار، مع وقف تنفيذ اختيار رئيس الوزراء لحين انتهاء النزاع المسلح. وقد غاب عن الاجتماع الذي اتخذ قرار التنحية كل من المالكي نفسه، وزعيم كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ورئيس المجلس الأعلى همام حمودي، في خطوة فسرها المراقبون على أنها رفض صريح للقرار الجديد.

وأضاف المصدر ذاته أن سحب الدعم عن المالكي تم ضمن اتفاق سياسي هادف، وليس بهدف كسره أو شق صفوف الإطار التنسيقي. كما أشار إلى أن القرار قد تم اتخاذه بالفعل، وتمت مخاطبة الجانب الأمريكي بشأنه، مع توقع أن يتأخر الإعلان الرسمي بسبب التطورات المتسارعة في إيران وانعكاساتها المباشرة على الشارع العراقي.

توترات سياسية وضغوط دولية

تزامنت هذه التحركات الأخيرة مع ما وصف بأنه نهاية المهلة الأمريكية لإبعاد المالكي عن المنصب، حيث حذرت مصادر من أن العراق قد يواجه عقوبات دولية في حال عدم الامتثال. ويعيش العراق حالياً توترات سياسية داخلية حادة، بعد أن تحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة إثر إعلان ما يعرف بالمقاومة العراقية تنفيذ نحو ثلاثين هجوماً داخل البلاد وخارجها.

وفي هذا الصدد، تحدث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن إطلاق أكثر من سبعين صاروخاً وطائرة مسيرة خلال الأيام الأولى من الحرب على مواقع في إقليم كردستان، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.

ردود فعل رسمية وتأكيدات على السيادة

من جهتها، أكدت الحكومة العراقية أن الدولة وحدها تمتلك قرار الحرب والسلم، وشدد رئيس الوزراء شياع السوداني على التزام القوات المسلحة بحماية السيادة العراقية، وتأمين البعثات الدبلوماسية، والممتلكات العامة والخاصة. كما وجه السوداني في وقت سابق الأجهزة الأمنية بالتصدي لأي عمل يهدد الأمن والاستقرار في البلاد، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد.

هذه التطورات تأتي في إطار انتخابات عراقية متوقعة، حيث يبدو أن تجديد ولاية السوداني يحظى بدعم داخلي ودولي، رغم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد. المراقبون يتوقعون أن تستمر هذه التوترات في التأثير على القرارات الحكومية في الفترة المقبلة، مع تركيز كبير على استقرار العراق وسيادته.