رئيس الوزراء اليمني يحدد أولويات حكومته في عدن ومكافحة الفساد
أوضح رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني أن أولويات حكومته تتركز في معالجة التحديات الخدمية والاقتصادية الملحة، مع التركيز على استقرار العملة الوطنية، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه الأساسية، وصرف المرتبات للموظفين بانتظام. وأكد الزنداني على المكانة الخاصة التي تحتلها مدينة عدن في برنامج الحكومة، باعتبارها رمزاً للدولة اليمنية والاختبار الحقيقي لقدرتها على تحقيق النجاح.
عدن كنموذج للأمن والخدمات
أشار رئيس الوزراء إلى الحرص على تحويل عدن إلى نموذج متميز في مجالات الأمن والخدمات العامة والانضباط المؤسسي، بحيث تبعث رسالة أمل واضحة لبقية المحافظات اليمنية في نجاح مشروع الدولة. وحذر من أن أي فوضى أو اضطرابات في عدن ستمس صورة الوطن بشكل عام، مما يؤكد أهمية استقرار هذه المدينة الاستراتيجية.
القضية الجنوبية والحوار برعاية سعودية
جدد الزنداني خلال لقاء مع صحفيين وإعلاميين في العاصمة المؤقتة عدن التأكيد على أن القضية الجنوبية قضية عادلة وجوهرية في معادلة الاستقرار الوطني اليمني. وأوضح أن الانتصار لهذه القضية يكون عبر الحوار المسؤول والعمل السياسي الجاد، وليس بالمزايدات أو توظيفها لتحقيق مكاسب آنية. كما أشاد بالجهود المبذولة لعقد الحوار الجنوبي – الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكداً أن التوافق هو الطريق الآمن لمعالجة جذور المشكلة بأبعادها التاريخية والسياسية والاجتماعية.
مسؤولية جماعية لتعزيز الأمن
شدد رئيس الوزراء على أن مسؤولية تثبيت الأمن ليست مهمة الأجهزة الأمنية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تشمل السلطة والمجتمع والإعلام والنخب السياسية. وأكد أن على الجميع تحمل مسؤولية حماية المدن من الفوضى وترسيخ ثقافة القانون، لأن الاستقرار يشكل الأرضية الأساسية التي تُبنى عليها التنمية وجذب الاستثمارات.
مكافحة الفساد كنهج حكومي
أكد الزنداني أن مكافحة الفساد تمثل نهجاً وأولوية قصوى لحكومته، وسوف تعمل على تعزيز وإصلاح الأجهزة الرقابية ومنظومة مكافحة الفساد. وأعلن عن توجه الحكومة لإنشاء محاكم مستعجلة متخصصة في قضايا الفساد، وتشجيع الإبلاغ عن الفاسدين مع حماية المبلغين. كما أشار إلى أولويات أخرى تشمل إصلاح التعليم، والاهتمام بالاقتصاد الإنتاجي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتفعيل سلطة القانون لضمان الشفافية والمساءلة.
شراكة حكومية مع الصحافة والإعلام
قال رئيس الوزراء إن العلاقة بين الحكومة والإعلام ليست علاقة ظرفية، بل هي شراكة أصيلة في معركة الوعي وبناء الدولة. وتعهد أمام الصحفيين خلال أمسية رمضانية بالتزام الحكومة ببناء جسور علاقة وشراكة مع الصحافة والإعلام، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، والحق في الوصول إلى المعلومة، والنقد المسؤول الذي يُصلح ولا يهدم. وأضاف أن الصحفيين والإعلاميين ليسوا خارج معادلة الدولة والحكومة، بل هم جزء من منظومة الرقابة المجتمعية وتعزيز الشفافية، وشركاء في حماية السلم الاجتماعي وتحصين الجبهة الداخلية.
قنوات تواصل مفتوحة مع الإعلام
جدد الزنداني في ختام الأمسية التزام الحكومة بوضع الإعلاميين والصحفيين في صورة التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية أولاً بأول، لأن حجب المعلومة يفتح الباب للشائعات. وأكد الحرص على تفعيل قنوات التواصل المؤسسي معهم، وتطوير الخطاب الإعلامي الحكومي ليكون أكثر وضوحاً ومهنية، مشيراً إلى أن معركة استعادة الثقة تبدأ بالصدق والمصارحة.
