اليوم الأول للحرب: سقوط قيادات إيرانية بارزة واستهداف مقر خامنئي في طهران
في تطورات سريعة ومتسارعة، شهد اليوم الأول للهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران سقوط عدد من القيادات الإيرانية البارزة، بالإضافة إلى استهداف مواقع حساسة في العاصمة طهران، بما في ذلك مقر المرشد الأعلى علي خامنئي. وقد أثارت هذه الأحداث ردود فعل دولية واسعة، مع دعوات عاجلة لوقف التصعيد العسكري في المنطقة.
تفاصيل الخسائر الإيرانية في الهجمات
كشفت مصادر غربية، اليوم السبت، عن مقتل وزير الدفاع الإيراني أمير ناصر زادة وقائد الحرس الثوري محمد باكبور في الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت إيران. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل 51 طالبة في قصف على مدرسة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوب إيران، مما يسلط الضوء على التداعيات الإنسانية للصراع.
ونقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر تأكيدهم لهذه الخسائر، بينما أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن سبعة صواريخ استهدفت منطقة القصر الرئاسي الذي يقطنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بالإضافة إلى مجمع المرشد علي خامنئي في طهران، دون الإفصاح عن حجم الخسائر أو طبيعة الأضرار بالتفصيل.
ردود الفعل العسكرية والدولية
من جانبها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن التقييمات الأولية داخل إسرائيل تشير إلى تحقيق «نجاح كبير جداً» في الضربات الجوية، مع التركيز على تصفية قيادات سياسية وعسكرية رفيعة المستوى. وأطلقت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) اسم «ملحمة الغضب» على العملية العسكرية المشتركة مع إسرائيل، بينما أطلقت إيران على عملياتها اسم «الوعد الصادق 4».
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه أكمل مساء أمس ضربة واسعة استهدفت أنظمة الدفاع الإيرانية، بما في ذلك في المنطقة الغربية من البلاد، مع توجيه إحدى الضربات نحو نظام الدفاع الجوي المتقدم إس إيه 65 في منطقة كرمانشاه غرب إيران. كما شاركت أكثر من 10 سفن حربية أمريكية منتشرة في المنطقة دعماً للعمليات العسكرية المرتبطة بالهجوم على إيران.
دعوات دولية لوقف التصعيد
على الصعيد الدولي، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إدانته للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، داعياً لوقف فوري للأعمال القتالية وللتهدئة، محذراً من خطر اندلاع صراع إقليمي أوسع في حال عدم الامتثال. وطلبت روسيا والصين عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي بشأن إيران، ليعلن المجلس بعدها بساعات عقد جلسة طارئة لبحث خفض التصعيد في المنطقة.
وأعربت وزارة الخارجية الصينية عن قلقها البالغ إزاء الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، داعية إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط. وشددت على ضرورة احترام السيادة الوطنية لإيران وأمنها وسلامة أراضيها، وحثت جميع الأطراف على تجنب المزيد من تصعيد التوتر واستئناف الحوار والمفاوضات.
في الختام، يبدو أن اليوم الأول للحرب قد شهد تطورات عسكرية وسياسية خطيرة، مع خسائر بشرية ومادية جسيمة في الجانب الإيراني، وردود فعل دولية تحذر من امتداد الصراع. وتظل الأوضاع في المنطقة متوترة، مع تركيز الأنظار على الخطوات القادمة للأطراف المعنية.
