رسالة غداء تتحول إلى قضية مثيرة للجدل في ملفات إبستين
كشفت مراسلة إلكترونية ضمن ما يُعرف بـ"ملفات إبستين" عن إشارة مثيرة إلى ضابط إسرائيلي رفيع المستوى يدعى "شلومو"، حيث قيل إنه تولّى قيادة الجيش اللبناني لمدة أسبوع كامل خلال فترة خدمته في الجيش الإسرائيلي. هذه الرسالة، التي تعود إلى شهر أكتوبر من عام 2011، أرسلها رجل الأعمال الأمريكي توم بريتزكر إلى حساب مرتبط بجيفري إبستين، وأعادت إشعال الجدل حول احتمالية اختراق الجيش اللبناني.
تفاصيل الرسالة الغامضة والادعاءات المثيرة
جاء في نص الرسالة: "إذا كان ذلك مناسبًا لك، سينضم إلينا شلومو لتناول الغداء يوم الأحد.. متى؟". وأضافت الرسالة لاحقًا: "من بين أمور أخرى، كان شلومو القائد الأعلى للجيش اللبناني لمدة أسبوع أثناء خدمته في الجيش الإسرائيلي"، قبل أن تختتم بعبارة غامضة ومقتضبة: "لا تسأل". هذه العبارات القصيرة لكنها عميقة في دلالاتها، تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول طبيعة العلاقات والأنشطة السرية التي قد تكون حدثت في تلك الفترة.
نقاط الغموض وردود الفعل اللبنانية
من الجدير بالذكر أن الرسالة لا تتضمن اسمًا كاملًا أو معلومات تعريفية واضحة تسمح بالتحقق من هوية الشخص المشار إليه بـ"شلومو"، كما أنها لا تقدم أدلة موثقة أو وثائق رسمية يمكن الاستناد إليها لتأكيد صحة الادعاء الوارد فيها. في المقابل، أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن الأرشيف التاريخي يوثق زيارة وفد عسكري لبناني رفيع المستوى إلى واشنطن في أكتوبر من العام نفسه، وهو التوقيت الذي كُتبت فيه الرسالة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى القصة.
نمط التواصل في دوائر النفوذ وأهمية السياق
يعكس هذا النمط من المراسلات، كما يظهر في ملفات إبستين، أسلوب تواصل شائع داخل دوائر ضيقة من رجال الأعمال وأصحاب النفوذ، حيث تُستخدم تعبيرات مبهمة أو رمزية عند التطرق إلى قضايا حساسة أو سرية. هذا الأسلوب يجعل من الصعب تفسير النوايا الحقيقية وراء هذه الرسائل، ولكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على البيئة التي كانت سائدة في تلك الدوائر، والتي قد تتضمن مناقشات حول أمور عسكرية وسياسية بعيدة عن الأعين العامة.
باختصار، تظل قضية "شلومو" والرسالة الغامضة جزءًا من لغز أكبر في ملفات إبستين، حيث تثير أسئلة حول التداخلات المحتملة بين القوى العسكرية والإقليمية، وتذكرنا بأهمية الشفافية والتحقيق في مثل هذه الادعاءات لضمان سلامة وأمن المؤسسات الوطنية.