شيخ قبيلة شمر مانع الجربا: نظام الأسد فشل في تغيير هوية المجتمع القبلي في سورية
في حوار حصري لصحيفة «عكاظ»، كشف شيخ قبيلة شمر في سورية، مانع دهام الجربا، عن تفاصيل مهمة حول دور القبائل في المشهد السوري، مؤكداً أن النظام السابق بقيادة آل الأسد لم يتمكن من تغيير هوية المجتمع القبلي على مدار ستة عقود، على الرغم من محاولاته المستمرة.
تحرر القبائل مع تحرر سورية
أوضح الجربا أن القبائل السورية تعرضت لحصار وضغوط مكثفة من قبل حزب البعث على مدى 50 عاماً، بهدف تغيير أفكارها ومبادئها، لكنها حافظت على أصالتها. وقال: «القبائل تحررت عندما تحررت سورية»، مشيراً إلى أن فك الحصار عن البلاد بعد سقوط النظام سمح للقبائل بالتحرر من هذه الضغوط أيضاً.
وأضاف أن القبائل لعبت دوراً إيجابياً منذ بداية الثورة السورية، حيث دعمت التغيير وساهمت في الحفاظ على السلم المجتمعي، رغم التحديات التي واجهتها.
رفض مجلس موحد للقبائل
رفض الشيخ الجربا فكرة إنشاء مجلس يضم جميع القبائل السورية، مؤكداً أن كل قبيلة لها خصوصيتها ولا يمكن دمجها في كيان واحد. قال: «كل قبيلة تمتلك خصوصية، لا يمكن إنشاء مجلس يضم جميع القبائل»، مشيراً إلى أن مثل هذا المجلس قد يخلق خلافات على المناصب بين القبائل المختلفة.
ولفت إلى أن القبائل يمكن أن تتوحد تحت قيادة واحدة في حالات الخطر أو التهديد للدولة، لكن في الأوقات العادية، يجب احترام خصوصية كل منها.
دور قبيلة شمر في الاستقرار
تحدث الجربا عن الدور الاستراتيجي لقبيلة شمر في الحفاظ على السلم المجتمعي، خاصة في مناطق مثل الحسكة، حيث تمتلك علاقات جيدة مع الجوار الكردي والعشائر الأخرى. وأكد أن القبيلة تعمل كصمام أمان للمنطقة ضد الفوضى، وكانت ملاذاً آمناً للمطلوبين خلال سنوات الثورة.
كما ناقش قضية دمج الإدارة الذاتية مع الدولة السورية، قائلاً: «نحن الدولة حتى تأتي الدولة»، مشيراً إلى أنهم تمت استشارتهم في عملية الدمج العسكري ويسعون لدور داعم للسلم الأهلي.
تشكيل حزب سياسي ودور السعودية
كشف الشيخ مانع الجربا أنه شكل حزباً سياسياً منذ 9 سنوات، وينتظر إصدار قانون تنظيم الأحزاب للإعلان عنه رسمياً. وقال: «أمتلك حزباً سياسياً منذ 9 سنوات، وهو منظم وقائم حتى الآن»، معرباً عن أمله في أن يكون جزءاً من المشهد الحزبي المستقبلي في سورية.
وفيما يتعلق بالدعم الخارجي، أشاد بدور المملكة العربية السعودية في دعم استقرار سورية اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، مشيراً إلى توجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدعم الموقف السوري.
تحذير من العبث بالقبائل
اختتم الجربا حواره بتحذير من العبث بملفات القبائل الكبرى في سورية، خاصة في منطقة الجزيرة، مؤكداً أن المجتمع القبلي مختلف عن العشائري وأي أخطاء قد تهدد استقرار المنطقة. قال: «ننصح بعدم العبث بملفات القبائل الكبرى في سورية»، داعياً إلى احترام دورها في بناء مستقبل البلاد.



