في مقال نُشر بصحيفة عكاظ، يتناول الكاتب عبده خال ظاهرة جنون عسكرة العالم، متسائلاً عن حنين العالم الغربي للاستبداد. ويشير إلى أن التاريخ لا ينسى أوراق الحربين العالميتين، وأن الاستبداد سمة جوهرية في تركيبة السلطة.
جوهر الاستبداد في الأنظمة الديمقراطية
يوضح خال أن العالم الغربي وصل إلى مرحلة متقدمة في إنشاء أنظمة ديمقراطية، لكنه يؤكد أن جوهر الاستبداد يظل قائماً لدى جميع الأطراف المتنافسة على السلطة، سواء كانوا فائزين أو مهزومين. فمناقرة المتنافسين تمثل صراعاً ناعماً متحضراً، لكن الهدف النهائي هو السيطرة والاستبداد.
عسكرة العالم تحت غطاء الديمقراطية
ويضيف الكاتب أن أحزاب اليمين في معظم الدول الغربية قامت بعسكرة العالم، وأن النظام العسكري لا يقبل بالديمقراطية. ومع ذلك، ظلت دول العالم الثالث والرابع مؤمنة بأن الدول الغربية ديمقراطية، لكن الواقع تغير الآن.
ويرى خال أن من يحكم العالم الآن ليس شكلاً ديمقراطياً أو شوعياً، بل المصلحة الوطنية هي المحرك الأساسي. ويقول: "لنصل إلى قناعة بأن جوهر الاستبداد (العسكرة) ناقض للديمقراطية الغربية، فهذا هو النظام الدولي راهناً".
المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات
ويؤكد الكاتب أن السلطة في أي مكان ليست إلا قوة تبحث عن السيطرة ومصالحها الوطنية، بغض النظر عن القيم والمبادئ. ويرى أنه لا يوجد ميزان للعدل أمام المصالح الوطنية، التي تجب كل القوانين والأنظمة والأعراف لصالحها.
ويختتم خال مقاله بنصيحة لدول العالم بأن الاستبداد هو نتاج البحث عن المصلحة، وأن حماية المصالح تتطلب أحياناً المهادنة مع القوى الساحقة، وهي ليست خوفاً بل ذكاء يمكن من الانحناء في وجه العواصف المدمرة.



