السيناتور الأمريكي مارك كيلي يدرس بجدية الترشح للرئاسة عام 2028
أعلن السيناتور الديمقراطي من أريزونا، مارك كيلي، أنه سوف "يُفكر بجدية" في الترشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة خلال الانتخابات المقررة في عام 2028. جاء ذلك في خضم معركته القانونية مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي اندلعت بعد نشره مقطع فيديو حث فيه العسكريين على رفض الأوامر غير القانونية.
اتهامات وتهديدات بالقتل
وصف ترامب كيلي بـ"السلوك المتمرد" بسبب الفيديو الذي نشره في نوفمبر الماضي، مما أدى إلى تلقّي السيناتور وزوجته، غابرييل جيفوردز، "عدة" تهديدات بالقتل بشكل أسبوعي. وأضاف كيلي في مقابلة مع برنامج "نيوزنايت" على قناة بي بي سي: "نضطر الآن إلى تأمين حماية على مدار الساعة لحياتنا."
وعند سؤاله عن نيته للترشح للبيت الأبيض، أوضح كيلي، وهو قبطان متقاعد في البحرية الأمريكية، أنه يفكر في ذلك "لأننا نعيش أوقاتًا صعبة للغاية". وأشار إلى خلفيته الفريدة كونه مهندسًا ورائد فضاء سابقًا، قائلًا: "أنا أحد المهندسين القلائل في مجلس الشيوخ، ولدي خبرة قتالية نادرة بعد خدمة 25 عامًا في الجيش."
نزاع قانوني حول حرية التعبير
استهدف كيلي وخمسة من أعضاء الكونغرس الآخرين، الذين خدموا سابقًا في الجيش أو في مجال الاستخبارات، إجراءات حكومية بعد نشرهم فيديو مدته 90 ثانية يشجع القوات على عصيان الأوامر غير القانونية. صدر الفيديو وسط تساؤلات حول شرعية الضربات الأمريكية على قوارب يُشتبه في تورطها بتجارة المخدرات قبالة سواحل أمريكا الجنوبية.
حاول البنتاغون دون جدوى خفض رتبة كيلي العسكرية، ورفضت هيئة محلفين كبرى توجيه تهمة التآمر المتمرد ضده. وفي تطور جديد، أمر القاضي الفيدرالي ريتشارد جيه ليون، الذي عينه الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش، وزارة الدفاع بإيقاف الإجراءات التأديبية المعلقة ضد كيلي، مؤكدًا أن حق المتقاعد في حرية التعبير يتعرض للهجوم من قبل إدارة ترامب.
وجّه ليون انتقادات حادة إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث، وهو مسؤول رفيع في إدارة ترامب، الذي أعلن في 5 يناير أن كيلي سيُوبّخ بسبب تصريحات وصفها بـ"المتمردة". وكتب القاضي: "بدلاً من محاولة تقليص حريات التعديل الأول لأعضاء الخدمة المتقاعدين، قد يفكر الوزير هيغسيث ورفاقه ويشكرون على الحكمة والخبرة التي قدمها المتقاعدون في النقاشات العامة حول الشؤون العسكرية في أمتنا على مدى 250 عامًا."
تصعيد النزاع وتأثيرات سياسية
توقع كيلي استمرار ترامب في ملاحقته قانونيًا، قائلًا: "هذا لن ينتهي بمغادرتي. سأستمر في محاربة هذا الأمر حتى لو وصل إلى المحكمة العليا." وانتقد معارضو إدارة ترامب حملة الحكومة ضد الأعضاء الستة، واصفينها "هجومًا على حرية التعبير" ومحاولة من الرئيس لمعاقبة من يراهم أعداءً سياسيين.
كما أشار كيلي إلى أن التهديدات بالقتل تستهدف أيضًا زوجته جيفوردز، التي نجا من محاولة اغتيال في عام 2011 عندما أُصيبت برصاصة في الرأس أثناء عضويتها في الكونغرس. وعلق على خطاب ترامب: "دونالد ترامب متهور جدًا في أقواله. هناك أشخاص يتفاعلون مع كلامه ويستمعون إليه."
يُذكر أن مارك كيلي، البالغ من العمر 61 عامًا، يجسد شخصية سياسية فريدة تجمع بين الخبرة العسكرية والعلمية، مما يجعله مرشحًا محتملًا مؤثرًا في المشهد السياسي الأمريكي المقبل.