ترامب يكشف لحظة ذعر ميلانيا بعد إطلاق نار في عشاء المراسلين
ترامب يكشف تفاصيل ذعر ميلانيا بعد إطلاق النار

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاصيل موسعة عن اللحظات التي تلت سماع إطلاق نار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق "واشنطن هيلتون"، متحدثًا عن حالة الارتباك داخل القاعة، ورد فعل السيدة الأولى ميلانيا ترامب، وسرعة تدخل الأجهزة الأمنية لإجلاء كبار المسؤولين.

تفاصيل الحادثة

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي عُقد في الجناح الغربي للبيت الأبيض بعد أقل من ساعة من الحادث، إن مثل هذه الوقائع تبقى صادمة مهما كانت الظروف، موضحًا أنه كان يجلس إلى جانب زوجته عندما سُمع الصوت الأول داخل القاعة. وأضاف أن ميلانيا كانت تجلس إلى يمينه مباشرة، وأنه اعتقد في البداية أن الصوت ناجم عن سقوط صينية داخل قاعة الطعام، قبل أن يتضح سريعًا أن ما جرى كان إطلاق نار.

وأوضح الرئيس الأميركي أن بعض الحاضرين أدركوا فورًا أن الصوت يعود إلى سلاح ناري، بينما احتاج آخرون إلى ثوانٍ لفهم ما يحدث، في وقت بدأت فيه حالة من الارتباك تسود القاعة المكتظة بالحضور.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لحظة تحول داخل القاعة

بحسب رواية ترامب، تغير المشهد خلال ثوانٍ معدودة، بعدما دوّت عدة طلقات دفعت الحاضرين إلى الاحتماء أسفل الطاولات، فيما حاول آخرون استيعاب ما يجري قبل التحرك. وأشار إلى أنه راقب المشهد في لحظاته الأولى محاولًا فهم مصدر الخطر، بينما التقطت ميلانيا طبيعة الصوت بسرعة أكبر. وقال إن السيدة الأولى أدركت منذ اللحظة الأولى أن الأمر يتعلق بـ"صوت سيئ"، مضيفًا أن التجربة كانت صادمة بالنسبة لها، واصفًا ما عاشته بأنه موقف شديد التوتر. وأكد ترامب أن زوجته كانت مدركة تمامًا لخطورة الموقف، وأن ردة فعلها عكست سرعة استيعاب لما يجري داخل القاعة.

فيديو يوثق لحظات الهلع

وأظهرت تسجيلات مصورة من داخل القاعة الرئيس ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، ونائب الرئيس جي دي فانس وهم ينحنون أسفل الطاولة على المنصة فور سماع الطلقات. وبعد لحظات، اندفع عناصر جهاز الخدمة السرية الأميركي إلى المكان، ترافقهم وحدات التدخل السريع، بينما كانت الأسلحة مرفوعة لتأمين الموقع وإجلاء الشخصيات الرسمية. وأظهرت اللقطات عناصر الأمن وهم يصلون إلى ترامب ويسحبونه بسرعة إلى منطقة آمنة، حيث بدا للحظة أنه تعثر أثناء الإجلاء قبل أن يستعيد توازنه ويواصل الخروج.

إشادة بالاستجابة الأمنية

وقال ترامب إن عملية الإخلاء استغرقت ثوانٍ فقط قبل الوصول إلى منطقة آمنة، مشيدًا بأداء جهاز الخدمة السرية والشرطة وسائر أجهزة إنفاذ القانون. وأضاف أن سرعة التحرك الأمني ساهمت في السيطرة على الموقف خلال وقت قصير، ومنعت تفاقم الحادث داخل واحدة من أكثر الفعاليات السياسية والإعلامية حساسية في واشنطن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هوية المشتبه به والتحقيقات

وفي وقت لاحق، أكدت شرطة العاصمة الأميركية أن المشتبه به يدعى كول توماس ألين، ويبلغ من العمر 31 عامًا، وينحدر من مدينة تورانس في ولاية كاليفورنيا. وأشارت المعلومات الأولية إلى أن المشتبه به كان نزيلًا في الفندق الذي استضاف المناسبة، فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة كيفية اقترابه من محيط القاعة التي أقيمت فيها الفعالية.

العشاء سيعود خلال 30 يومًا

ورغم الحادث، أكد ترامب أن عشاء مراسلي البيت الأبيض سيُعاد تنظيمه في موعد لاحق، مرجحًا أن يتم ذلك خلال الثلاثين يومًا المقبلة. وقال إنه كان قد أعد كلمة للمناسبة، وكان يستعد لتوجيه انتقادات لعدد من الصحافيين داخل القاعة، قبل أن تقطع الحادثة مجريات الأمسية.

مخاوف ميلانيا المتكررة

وفي جانب شخصي من حديثه، كشف ترامب أن ميلانيا أعربت له مرارًا عن قلقها من المخاطر المرتبطة بمنصبه، في ظل تهديدات ومحاولات استهداف سابقة. وقال إن السيدة الأولى تقوم بدور مميز، وإنها تحب البلاد وتدرك طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتقه، لكنها كانت تكرر له دائمًا أنه يعمل في وظيفة خطرة.

حادث يعيد أسئلة الأمن الرئاسي

أعاد إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض فتح النقاش مجددًا بشأن الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الأميركي والفعاليات العامة التي يحضرها، خصوصًا في ظل الطبيعة الرمزية والسياسية العالية لهذا الحدث السنوي. ويُعد عشاء مراسلي البيت الأبيض واحدًا من أبرز المناسبات السياسية والإعلامية في أميركا، إذ يجمع الرئاسة مع الإعلاميين وصناع القرار والشخصيات العامة في أمسية تحظى بمتابعة واسعة كل عام.