السعودية تستعرض تجربتها التنموية في اليمن بمؤتمر باكو الدولي
السعودية تستعرض تجربتها التنموية في اليمن بباكو

سجل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حضوراً فاعلاً وعريضاً في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، التي انطلقت أعمالها في العاصمة الأذربيجانية (باكو) تحت شعار (التكامل الإقليمي رافد الازدهار المستدام)، وتستمر حتى 19 يونيو الجاري، وسط مشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار والوزراء من الدول الأعضاء الـ57، ونخبة من الشركاء الدوليين ورجال المال والأعمال حول العالم.

واستعرض البرنامج خلال مشاركته تجربته التنموية الرائدة في المحافظات اليمنية، وما تمخضت عنه مشاريعه ومبادراته المستدامة من نتائج ملموسة أسهمت بشكل مباشر في الارتقاء بالخدمات الأساسية، وتحسين جودة الحياة اليومية لليمنيين، فضلاً عن رفع كفاءة البنية التحتية؛ دفعاً بعجلة التنمية والاستقرار، وتحفيزاً لمنظومة التعافي الاقتصادي في اليمن.

وفد البرنامج في باكو

ضم وفد البرنامج المشارك في أعمال الاجتماعات والمنعقدة في العاصمة باكو، عدداً من المسؤولين برئاسة مساعد المشرف العام للعلاقات المؤسسية رئيس قطاع الاتصال والتعاون الدولي عبدالله بن كدسه، وانخرط الوفد في سلسلة من الجلسات الحوارية المصاحبة، وعقد جملة من اللقاءات الثنائية المثمرة مع مسؤولين وخبراء دوليين بحثت آفاق التعاون وتبادل الخبرات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جلسة نقاش رفيعة المستوى

وفي سياق أعمال جلسة النقاش الرفيعة التي عقدت بعنوان (معالجة الهشاشة وبناء المرونة في السياقات المتأثرة بالهشاشة والصراعات)، أكد مساعد المشرف العام للعلاقات المؤسسية عبدالله بن كدسه، أن البرنامج يعمل وفق رؤية تكاملية وبالتنسيق اللصيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، وبشراكة إستراتيجية مع منظمات المجتمع المدني، والمنظمات الأممية والدولية والإقليمية، إلى جانب القطاع الخاص؛ لضمان استدامة الأثر وتعاظم النتائج على أرض الواقع.

وأوضح بن كدسه في مضامين كلمته، أن المنهجية التنموية التي يتبناها البرنامج أثبتت نجاحاً استثنائياً نظير القرب من المستفيدين وفهم الاحتياجات الفعلية عن كثب؛ عبر خمسة مكاتب ميدانية تابعة للبرنامج وموزعة في مختلف المحافظات اليمنية، ما أسهم في تصميم وتدوير تدخلات تنموية أكثر فاعلية واستجابة للواقع.

وأضاف: «صناعة تحول تنموي ملموس تتطلب بناء تحالفات وشراكات عريضة، وهو ما تجسده شراكات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن القائمة مع كبريات المؤسسات الدولية والإقليمية، وفي طليعتها البنك الإسلامي للتنمية، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وغيرها من المنظمات التنموية العالمية».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الاستثمار في القطاعات الحيوية

ونوه رئيس وفد البرنامج السعودي بأن الاستثمار المتزامن والممنهج في القطاعات الحيوية المتداخلة مثل الطاقة، والمياه، والصحة، والتعليم، والنقل، يسهم في تعظيم الأثر التنموي مقارنة بالمشاريع المنفردة، معللاً ذلك بأن التنمية في المفهوم السعودي الحديث هي منظومة مترابطة متكاملة وليست مجرد مشاريع مستقلة ومعزولة.

ولفت بن كدسه إلى أن البرنامج توّج هذه التجربة التنموية النوعية بتقديم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية منذ انطلاقة أعماله في 2018، غطت قطاعات إستراتيجية عدة، تصدرها التعليم، والصحة، والمياه، والنقل، والزراعة، والثروة السمكية، وصولاً إلى بناء وتطوير قدرات الحكومة اليمنية.

تأتي هذه المشاركة الرفيعة للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المحفل الدولي بباكو، امتداداً لجهوده الدؤوبة والراسخة لنقل المعرفة وتصدير الخبرات التنموية السعودية مع الشركاء الدوليين، والإسهام بفاعلية في صياغة حلول مبتكرة ومستدامة تجابه التحديات التنموية، وتدعم مسارات النماء والرخاء في اليمن.