تحوّلت رحلة عادية في منطقة جبلية معزولة بولاية سيدي بوزيد التونسية إلى كارثة مأساوية، بعد انفجار لغم أرضي مخفي بشكل مفاجئ في جسد امرأة تبلغ من العمر 42 عاماً، مما أسفر عن إصابات خطيرة أدخلتها غرفة العمليات بشكل عاجل.
تفاصيل الحادثة
وقعت الحادثة صباح اليوم الأحد في مرتفعات جبل مغيلة، الذي يُعد أحد المناطق الجبلية التي شهدت حوادث مماثلة بسبب الألغام المزروعة في المسالك الوعرة. وأفادت مصادر رسمية أن المرأة تعرضت لبتر وتشوهات على مستوى الساقين جراء القوة العاتية للانفجار، مما استدعى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد، حيث خضعت لتدخل جراحي عاجل وسط متابعة طبية مكثفة.
تهديد مستمر
أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة ملف الألغام الأرضية التي لا تزال تشكل تهديداً قاتلاً لسكان المناطق الجبلية والريفية، إذ تحولت بعض المسارات إلى مناطق خطر أحمر قد تنقلب في أي لحظة إلى مسرح لمأساة إنسانية جديدة. وبحسب المعطيات الرسمية، لا تزال الألغام تحصد أرواح الضحايا بين الحين والآخر في هذه المناطق.
معركة البقاء
تخوض المرأة المصابة معركة مريرة لاستعادة عافيتها داخل غرف العناية المركزة، بينما يواصل سكان المنطقة طرح السؤال: كم من الألغام الغادرة لا يزال مختبئاً تحت التراب بانتظار ضحية جديدة؟



