انهيار منجم يشم في بورما يودي بحياة 5 وفقدان 15 آخرين
انهيار منجم يشم في بورما: 5 قتلى و15 مفقوداً

لقي 5 أشخاص حتفهم واعتبر نحو 15 آخرين في عداد المفقودين إثر انهيار منجم يشم مهجور في ولاية كاشين شمالي بورما، عقب هطول أمطار موسيقية غزيرة تسببت في زعزعة استقرار التربة. وقعت الكارثة عندما انهارت فجأة كومة ضخمة من الأنقاض والمخلفات الصخرية، طامرة نحو 20 منقباً مستقلاً كانوا يبحثون عن فتات الأحجار الكريمة.

جهود الإنقاذ في ظروف صعبة

أفادت وسائل الإعلام الرسمية في بورما بأن فرق الإنقاذ تواصل جهودها المضنية وسط الوحل والأنقاض، بحثاً عن 15 مفقوداً يواجهون حتفهم تحت الأرض، وسط تضاؤل الآمال في العثور على ناجين. وقد تم انتشال 5 جثث حتى الآن، وفقاً للتقارير الأولية.

ولاية كاشين: ثروة اليشم ولعنة الفقر

تعتبر ولاية كاشين المنهكة شمالي بورما المورد الأساسي والمنبع الأكبر في العالم لاحتياطيات حجر اليشم الكريم، الذي يلقى رواجاً هائلاً وأسعاراً فلكية خاصة في الصين المجاورة. وتتكرر هذه المآسي سنوياً بسبب غياب الرقابة، حيث يفتقر قطاع التعدين الضخم في بورما إلى أدنى معايير السلامة والتنظيم. كما يضطر السكان المحليون الفقراء إلى المخاطرة بحياتهم لتنخيل أكوام الأنقاض المتروكة، بحثاً عن قطع صغيرة أغفلت أثناء التعدين الرسمي لبيعها وسد رمق جوعهم. وتشكل الأمطار الموسمية عاملاً أساسياً في هذه الكوارث، إذ تؤدي لسيولة التربة والانهيارات الطينية المفاجئة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

صراع مسلح يزيد المأساة

ما يزيد المشهد تعقيداً هو الواقع السياسي المرير، إذ تعيش بورما حرباً أهلية طاحنة منذ الانقلاب العسكري عام 2021 الذي أطاح بالحكومة المدنية. وتتحول هذه المناجم الثمينة إلى ساحات حرب مشتعلة، إذ تسيطر فصائل مسلحة على العديد منها، وتستغل عائدات اليشم الضخمة لتمويل عملياتها العسكرية وشراء السلاح. يذكر أن البلدة التي شهدت الحادثة كانت قبل أيام قليلة مسرحاً لمعارك ضارية بين الجيش النظامي وقوات المعارضة الساعية للسيطرة على كنز اليشم، ليدفع المدنيون والمنقبون الفقراء الثمن الأكبر بين مطرقة الحرب وسندان الطبيعة القاسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي