معجزة إنسانية في فنزويلا: إنقاذ عائلة كاملة بعد 12 يوماً تحت الأنقاض
سجلت ولاية «لا غوايرا» الفنزويلية معجزة إنسانية حقيقية حبست أنفاس الملايين، بعدما نجحت فرق الإنقاذ والمجموعات التطوعية في انتشال أم وأطفالها الثلاثة أحياء من تحت ركام مبنى انهار بالكامل، إثر الزلزال المزدوج العنيف الذي ضرب المنطقة أخيراً. الحادثة التي شهدتها منطقة «كاراباليدا» أعادت الأمل بقوة لفرق الإغاثة، حيث قضت العائلة المحاصرة 12 يوماً كاملة تحت أكوام الخرسانة الثقيلة والحديد الملتوي، في ظروف قاسية كان يرى فيها خبراء الإغاثة أن فرص النجاة تكاد تكون منعدمة.
جهود إنقاذ استمرت 12 يوماً في ظروف خطرة
لم تتوقف جهود البحث طوال الأيام الماضية، حيث واصل المتطوعون والمنقذون الليل بالنهار، معتمدين على الحفر اليدوي الدقيق بين الكتل الخرسانية المتداخلة لتجنب حدوث أي انهيار مفاجئ يجهض العملية، حتى تمكنوا من فتح ثغرة والوصول إلى المحاصرين. ووثقت لقطات مؤثرة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي لحظات خروج أفراد العائلة واحداً تلو الآخر من نفق ضيق، وسط صيحات الفرح العارمة ودموع التأثر التي غلبت رجال الإنقاذ أنفسهم.
تفاصيل العائلة الناجية: من الأم إلى الرضيع
تتكون الأسرة الناجية من: الأم التي صمدت لحماية صغارها، شاب في مقتبل العمر، طفل صغير، ورضيع كُتبت له حياة جديدة من قلب الركام. وأثارت هذه اللقطات موجة تعاطف وتفاعل واسعة النطاق، حيث اعتبر المتابعون خروج الرضيع وبقية الأطفال أحياء بمثابة مكافأة حقيقية وإشادة حية بجهود المتطوعين الذين رفضوا الاستسلام أو وقف أعمال البحث رغم مرور نحو أسبوعين على الكارثة.
الوضع الصحي للناجين واستمرار عمليات البحث
وحتى هذه اللحظة، لم تصدر الأجهزة الرسمية الفنزويلية تفاصيل دقيقة بشأن الوضع الصحي للناجين أو طبيعة الإصابات والجفاف التي تعرضوا لها جراء الحصار الطويل، حيث جرى نقلهم تحت حراسة مشددة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية المكثفة. وفي الوقت ذاته، لا تزال المجموعات الإغاثية تواصل تمشيط المناطق المتضررة يدوياً، مدفوعة بهذا الإنجاز، على أمل العثور على ناجين آخرين طمرتهم الأنقاض.



