محكمة فرنسية تدين طارق رمضان حفيد مؤسس الإخوان بتهم الاغتصاب وتصدر حكمًا بالسجن 18 عامًا
إدانة طارق رمضان حفيد مؤسس الإخوان بتهم اغتصاب في فرنسا

محكمة فرنسية تدين طارق رمضان حفيد مؤسس الإخوان بتهم الاغتصاب وتصدر حكمًا بالسجن 18 عامًا

في تطور جديد في قضية أثارت جدلاً واسعاً، أصدرت محكمة في باريس حكماً بالسجن لمدة 18 عاماً بحق الباحث السويسري من أصل مصري طارق رمضان، حفيد حسن البنا مؤسس تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد إدانته بتهم اغتصاب ثلاث نساء. هذا الحكم يأتي بعد عامين من صدور حكم سابق بحقه في قضية اغتصاب منفصلة في جنيف، مما يسلط الضوء على استمرار المعارك القضائية حول هذه القضايا الحساسة.

تفاصيل القضية الفرنسية وتواريخها

تعود تفاصيل القضية الفرنسية إلى عام 2017، عندما تقدمت امرأتان من بين الضحايا الثلاث بشكاوى ضد طارق رمضان، تزامناً مع حملة "مي تو" العالمية المناهضة للتحرش والاعتداء الجنسي. وقد أكدت المحكمة أن الحكم الصادر يعكس الخطورة البالغة للأفعال المرتكبة، مشددة على أن الموافقة على إقامة علاقة لا تعني الموافقة على جميع الأفعال الجنسية، وهو مبدأ أساسي في القانون الفرنسي.

لم يحضر رمضان، البالغ من العمر 63 عاماً وهو أستاذ سابق للدراسات الإسلامية في جامعة أكسفورد، جلسات المحاكمة، رغم نفيه المستمر لجميع التهم الموجهة إليه. أوضح محاموه أنه يخضع للعلاج في جنيف من مرض التصلب المتعدد، واعتبروا أن المحاكمة "صورية"، مما أثار تساؤلات حول نزاهة الإجراءات القضائية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود الفعل والتحديات القضائية

من جانبها، أعلنت القاضية كورين غويتسمان إصدار مذكرة توقيف بحق رمضان، مشيرة إلى أن غياب اتفاقية لتسليم المطلوبين بين فرنسا وسويسرا قد يعقّد تنفيذ القرار. كما يواجه رمضان عقوبة إضافية تتمثل في منعه بشكل دائم من دخول الأراضي الفرنسية، مما يزيد من تعقيد وضعه القانوني.

في أول رد فعل من الضحايا، قالت الكاتبة هندة عياري، وهي إحدى المشتكيات، إن المحكمة صدّقت روايتها، متحدثة عن 9 سنوات من المعاناة والنضال منذ تقديم شكواها الأولى. كانت هندة عياري قد صرّحت سابقاً بأن رمضان انقض عليها كحيوان مفترس داخل غرفة فندق عام 2012، مؤكدة أنها لا تفكر فقط في قضيتها، بل في جميع الضحايا، سواء من تقدمن بشكاوى أو من لم يتمكنّ من ذلك بسبب الخوف أو التهديد.

اتهامات إضافية وموقف رمضان

كما اتهمت امرأة ثانية رمضان باغتصابها في فندق بمدينة ليون عام 2009، بينما تعود القضية السويسرية إلى واقعة مزعومة في جنيف عام 2008. من جهته، رفض طارق رمضان الحكم، مطالباً بإعادة المحاكمة بحضور جميع الأطراف، قائلاً إنه لن يقبل بهذا القرار. وأكد أن وضعه الصحي هو ما منعه من حضور جلسات المحاكمة، نافياً أن يكون تغيبه متعمداً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

يُذكر أن طارق رمضان هو حفيد حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وقد دأب على اعتبار الاتهامات الموجهة إليه جزءاً من حملة تستهدفه سياسياً. ويبقى تنفيذ أي محاكمة جديدة مرهوناً بامتثال رمضان للإجراءات القضائية الفرنسية، خصوصاً في ظل صدور مذكرة توقيف بحقه، مما يفتح الباب أمام تطورات قانونية مستقبلية.