أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 22 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين في هجوم روسي مكثف استخدمت فيه موسكو 73 صاروخاً وأكثر من 600 طائرة مسيرة، بينها 33 صاروخاً باليستياً وثمانية صواريخ تسيركون فرط صوتية، وفقاً لمسؤولين أوكرانيين.
تفاصيل الهجوم
استهدف الهجوم عدة مدن أوكرانية، أبرزها العاصمة كييف ومدينة دنيبرو، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. ويأتي هذا الهجوم بعد تحذيرات روسية بشن ضربات "ممنهجة" رداً على هجوم بطائرات مسيرة استهدف سكناً طلابياً في منطقة لوجانسك الخاضعة لسيطرة موسكو، وهو ما تنفيه كييف.
وهذا هو الهجوم الثالث المكثف على كييف خلال أقل من شهر، ضمن حملة روسية متواصلة منذ غزو أوكرانيا في عام 2022. وتوقفت المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مع تحول انتباه واشنطن إلى إيران، في حين تباطأ التقدم الروسي في ساحة المعركة وكثفت كييف هجماتها على مصافي النفط الروسية.
زيلينسكي يدعو لتوفير الدفاعات الجوية
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر تطبيق تيليجرام: "هذا هجوم واسع النطاق ورسالة واضحة من روسيا مفادها أنه إذا لم تتوفر الحماية لأوكرانيا من ضربات الصواريخ الباليستية، فستستمر هذه الهجمات". ودعا واشنطن مجدداً إلى إرسال صواريخ اعتراضية إضافية لأنظمة باتريوت لتعويض الإمدادات المتضائلة.
وأرسل زيلينسكي رسالة الأسبوع الماضي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس يطلب فيها أنظمة دفاع جوي، لكنه لم يتلق رداً حتى الاثنين. وحث وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الشركاء على تشديد العقوبات وزيادة الدعم العسكري، قائلاً: "موسكو تخسر في ساحة المعركة. ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ تغيير ذلك".
أضرار جسيمة في المدن
في كييف، قتل ستة أشخاص وأصيب أكثر من 80، وأظهرت صور انفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق المباني المرتفعة. وقالت إحدى السكان ويدعى أولها مودرا أمام مبنى سكني مدمر: "لم نستطع فهم ما يحدث.. هل هي نهاية العالم؟". وفي دنيبرو، قتل 16 شخصاً بينهم طفلان، وأصيب اثنان آخران في هجوم لاحق.
وتسبب الهجوم في انقطاع التيار الكهربائي مؤقتاً عن 140 ألف شخص، وألحق أضراراً بتسعة مبان شاهقة على الأقل، وروضة أطفال، وعيادة، ومكاتب إدارية. ولجأ أكثر من 400 ألف شخص إلى مترو أنفاق كييف، وهو أكبر عدد في السنوات الأخيرة، حاملين حيواناتهم الأليفة وبعض المتعلقات.
صواريخ فرط صوتية واستهدافات متبادلة
قال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 33 صاروخاً باليستياً وثمانية صواريخ تسيركون فرط صوتية، وهو على الأرجح أكبر عدد من هذه الصواريخ تستخدمه روسيا خلال الحرب. وأسقطت القوات الجوية 40 صاروخاً و602 مسيرة، لكنها لم تدرج صواريخ تسيركون ضمن تلك التي جرى اعتراضها.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت "ضربة مكثفة" على منشآت الصناعات الدفاعية الأوكرانية بأسلحة عالية الدقة. في المقابل، أعلنت السلطات الروسية أن مصفاة إيلسكي النفطية في منطقة كراسنودار اشتعلت فيها النيران إثر هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية، وأكد الجيش الأوكراني الهجوم. كما أصيب طفل يبلغ 11 عاماً في منطقة بيلجورود جراء مسيرة أوكرانية، وأسقطت روسيا 148 مسيرة أوكرانية خلال الليل.



