محكمة النقض المصرية تؤيد حكم الإعدام النهائي في قضية «سفاح التجمع»
تأييد حكم الإعدام في قضية سفاح التجمع بمصر

محكمة النقض المصرية تؤيد حكم الإعدام النهائي في قضية «سفاح التجمع»

أسدلت محكمة النقض المصرية الستار على واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في البلاد، بعدما قضت بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق المتهم كريم سليم، ورفض الطعن الذي تقدم به فريق دفاعه في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «سفاح التجمع»، والتي هزّت الرأي العام بعد مقتل ثلاث فتيات بطرق صادمة قبل أقل من عامين.

تفاصيل القضية والتحقيقات

تعود خيوط القضية إلى العثور على جثث الضحايا في نطاق منطقة التجمع الخامس، وعلى الطرق المؤدية إلى طريقي السويس والإسماعيلية الصحراويين، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف تحرياتها لكشف ملابسات الجرائم. وأسفرت التحقيقات عن تحديد هوية المتهم وإلقاء القبض عليه في 24 مايو 2024.

وبعد توقيفه، جرى حبسه على ذمة التحقيقات قبل إحالته إلى المحاكمة الجنائية، حيث أصدرت محكمة الجنايات في 12 سبتمبر من العام ذاته حكمها بإعدامه، عقب جلسات مطولة شهدت استجوابه والاستماع إلى شهادات الشهود.

المسار القضائي والطعون

لم يتوقف المسار القضائي عند هذا الحد، إذ تقدّم دفاع المتهم باستئناف على الحكم خلال المدة القانونية، لتنظر القضية أمام محكمة جنايات مستأنف، التي أيدت بدورها عقوبة الإعدام في 25 ديسمبر. وبعد ذلك لجأ فريق الدفاع إلى الطعن أمام محكمة النقض، باعتبارها آخر درجات التقاضي، غير أن المحكمة رفضت الطعن وأقرت الحكم النهائي.

خلفية المتهم وتأثير القضية

وكشفت التحقيقات أن المتهم انزلق إلى طريق الجريمة تدريجيًا، بدءًا من تعاطي المواد المخدرة، قبل أن تتصاعد أفعاله إلى ارتكاب جرائم قتل متسلسلة هزّت المجتمع. وقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعًا حول قضايا الأمن والعدالة في مصر.

تأثير ثقافي وفني

في سياق متصل، يجري التحضير لعرض فيلم يحمل عنوان «سفاح التجمع» مستوحى من تفاصيل القضية، ويُعد من أبرز الأعمال المنتظرة في موسم أفلام عيد الفطر، ويقوم ببطولته الفنان أحمد الفيشاوي. وهذا يعكس التأثير الثقافي الواسع للقضية على المجتمع المصري والإعلام.