سجن طالب لجوء أفغاني 15 عاماً لاغتصاب طفلة في بريطانيا
أصدرت محكمة وارويك كراون البريطانية حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق طالب اللجوء الأفغاني أحمد مولاخيل، البالغ من العمر 23 عاماً، بعد إدانته بتهمة اختطاف واغتصاب فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً في مدينة نونيتون البريطانية.
تفاصيل الجريمة المروعة
وفقاً للأدلة المقدمة في المحكمة، فإن مولاخيل وصل إلى المملكة المتحدة قبل أربعة أشهر فقط من ارتكابه الجريمة في يوليو من العام الماضي. وقد استدرج الفتاة في أحد المتنزهات بمدينة نونيتون حيث كانت تلعب على الأرجوحة، قبل أن يقوم باختطافها واغتصابها.
قالت الضحية في شهادتها أمام المحكمة: "طلبت منه التوقف، لكنه كان يضحك أثناء الاعتداء عليّ". وأضافت أنها تعرضت لصدمة نفسية شديدة نتيجة هذه الحادثة.
محاولات المتهم للتهرب من المسؤولية
حاول مولاخيل خلال المحاكمة إلقاء اللوم على الضحية، مدعياً أنها بادرت بممارسة الجنس معه وأنه كان يعتقد أنها تبلغ 19 عاماً. إلا أن المدعي العام دانيال أوسكروفت وصف هذه المحاولات بأنها "مقززة" و"مثيرة للاشمئزاز".
كما أشارت القاضية كريستينا مونتغمري أثناء النطق بالحكم إلى أن كاميرات المراقبة أظهرت أن رد فعل مولاخيل كان "مريباً"، مؤكدةً أن هيئة المحلفين لم تترك مجالاً للشك في علمه بأن الضحية دون سن 16 عاماً.
آثار نفسية مستمرة على الضحية
أكدت القاضية مونتغمري أن الضحية لا تزال تعاني من آثار الصدمة النفسية ومشاكل صحية مرتبطة بالاعتداء، قائلة: "كانت ضحيتك ضعيفة بشكل خاص نظراً لظروفها الشخصية، وقد عانت من أضرار نفسية كبيرة ومستمرة".
وأضافت القاضية في حيثيات الحكم: "بعد الاعتداء، غادرتما المنطقة معاً، ولكن عندما افترقتما، تُركت وحدها في حديقة في الظلام لبعض الوقت. كانت في حالة اضطراب شديد، وكانت شديدة الحذر".
إجراءات قانونية إضافية
بالإضافة إلى عقوبة السجن 15 عاماً، حكمت المحكمة على مولاخيل بفترة مراقبة إضافية مدتها 12 شهراً بعد انتهاء مدة سجنه. وقد خضعت الضحية بعد الحادث لفحص طبي واستجواب من قبل الشرطة، ثم استجواب مضاد أمام المحكمة.
براءة متهم آخر في القضية
مثل أمام المحكمة إلى جانب مولاخيل المتهم محمد كبير، وهو أيضاً طالب لجوء أفغاني، والذي بُرِّئ من تهم الخنق العمد، ومحاولة اختطاف طفل، وارتكاب جريمة بقصد ارتكاب جريمة جنسية.
خلفية المتهم ودوافع الهجرة
كان مولاخيل قد تقدم بطلب للجوء إلى بريطانيا بسبب "مشاكل" واجهها في أفغانستان، وفقاً لما ذكره خلال الإجراءات القانونية. وقد أثارت هذه الجريمة احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للهجرة في مدينة نونيتون خلال الصيف الماضي.
يذكر أن هذه القضية سلطت الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات البريطانية في التعامل مع قضايا اللجوء والجرائم المرتبطة بها، وسط نقاشات مجتمعية واسعة حول سياسات الهجرة وحماية الأطفال.



