جمعية المحامين تشطب قيد 11 محامياً وتوقف 3 مكاتب في إجراءات حازمة لتنظيم المهنة
جمعية المحامين تشطب قيد 11 محامياً وتوقف 3 مكاتب

جمعية المحامين تتخذ إجراءات صارمة لتنظيم المهنة

بعد فترة طويلة من التردد، اتخذ مجلس إدارة جمعية المحامين قراراً حاسماً بشطب قيد 11 محامياً من سجلات الجمعية، وذلك لفقدانهم أحد الشروط الأساسية للقيد واستمراره، وفقاً لما ينص عليه قانون تنظيم مهنة المحاماة. جاء هذا القرار بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية اللازمة ومراجعة دقيقة للأوضاع المهنية للمحامين المعنيين، في خطوة تهدف إلى ضمان الامتثال للقواعد المهنية.

إيقاف مكاتب محاماة وبلاغات ضد وافدين

كما قرر المجلس إيقاف ثلاثة مكاتب للمحاماة عن العمل بشكل فوري، بعد ثبوت إدارتها من قبل أشخاص غير مصرح لهم بمزاولة المهنة، وارتكابهم مخالفات جسيمة تمس ضوابط العمل المهني وأحكام القانون. وفي إطار تعزيز الرقابة، وافق المجلس على تقديم عدة بلاغات بحق وافدين قاموا بنشر مقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت تقديم استشارات قانونية بالمخالفة للقانون، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي لحماية المهنة وصون هيبتها والتصدي لأي تجاوزات.

تجارب مؤلمة مع مكاتب المحاماة

على مدى أكثر من نصف قرن، تعامل الكثيرون مع مكاتب محاماة متعددة، وكانت بعض هذه التجارب مؤلمة جداً، سواء بسبب قلة خبرة المحامي أو نقص في الأمانة المهنية. غالباً ما يتم التعامل مع المحامين كما هو الحال مع الأطباء، حيث لا يطلب الأفراد عادةً إثبات صحة الشهادات الدراسية، بل يعتمدون على الجهات الرسمية للقيام بالمهام الرقابية نيابة عنهم.

ولذلك، ليس هناك ما يمنع الأفراد أو الشركات من طلب السيرة الذاتية لصاحب مكتب المحاماة قبل التعاقد، خاصة في سوق أصبح مشبعاً. تجدر الإشارة إلى أن الكويت قد تعتبر من أكبر الدول في العالم من حيث نسبة المحامين مقارنة بعدد السكان، وهو أمر يعود جزئياً إلى قرار سابق بالسماح لخريجي الشريعة بالعمل كمحامين، رغم أنهم لم يدرسوا قوانين المرافعات أو الجزاء أو القضايا الدولية، وقد تم إيقاف هذا النظام لاحقاً بعد ظهور مساوئه.

دور وسائل التواصل الاجتماعي والتحديات المهنية

أصبح بعض المحامين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأنفسهم أو لمكاتبهم، متجاهلين الآثار السلبية لهذه التصرفات على هيبة المهنة. على سبيل المثال، ظهور محام في فيديو يعلن عن كسب قضية دون ذكر تفاصيل أخرى يعتبر أمراً معيباً، حيث قد يتغير الحكم في مراحل التقاضي اللاحقة.

دعوات لتعزيز الرقابة والتواصل

نتمنى على مجلس إدارة جمعية المحامين الاستمرار في مراجعة أوضاع مكاتب المحاماة، خاصة في هذه المرحلة التي فتحت فيها الأبواب لمراجعة تراكمات السنوات الماضية في مجالات متعددة. كما من المطلوب من الجمعية تشجيع المواطنين المتضررين من تصرفات بعض مكاتب المحاماة على التواصل وعرض قضاياهم، مما يشكل نوعاً من الردع حتى لو كانت قدرة الجمعية محدودة في بعض الحالات.

في الختام، تجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تعكس التزاماً قوياً بتحسين معايير المهنة القانونية في الكويت، مع التركيز على حماية حقوق المتعاملين وضمان النزاهة المهنية.