المحكمة العليا الأمريكية تبطل أمر ترامب وتؤكد حق المواطنة بالولادة
المحكمة العليا تبطل أمر ترامب بحق المواطنة بالولادة

أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، الثلاثاء، حكماً يقضي بإبطال الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب في مستهل ولايته الثانية، والرامي إلى إنهاء حق المواطنة بالولادة على الأراضي الأمريكية. وأكدت المحكمة أن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بعد ساعات من تنصيبه في يناير 2025 «لا يتوافق مع التعديل الرابع عشر للدستور، الذي يُفهم منذ أمد بعيد على أنه يضمن المواطنة لكل من يولد على الأراضي الأمريكية تقريباً».

أسس الحكم التاريخية والدستورية

واستند القضاة في حيثيات حكمهم إلى التفسير التاريخي المستقر للتعديل الرابع عشر الذي أُقرّ عقب الحرب الأهلية الأمريكية، فضلاً عن جملة من القوانين الفيدرالية والأحكام القضائية التي رسّخت مبدأ المواطنة بالولادة بوصفه أحد الأعمدة الأساسية للنظام الدستوري الأمريكي، وفق ما أوضحته وكالة أسوشيتد برس. وشددت المحكمة على أن هذا الحق لا يجوز تقييده بأوامر تنفيذية، وأن أي تعديل في هذا الإطار يستلزم تعديلاً دستورياً أو تشريعاً يتوافق مع أحكام الدستور.

رفض قضائي واسع قبل البت النهائي

وكان الأمر التنفيذي قد واجه رفضاً واسعاً من المحاكم الفيدرالية الأدنى درجة، التي أوقفت تنفيذه قبل دخوله حيز التطبيق، مما حال دون سريانه في أي ولاية أمريكية طوال فترة التقاضي. وخلال جلسات المرافعة التي عقدتها المحكمة في أبريل الماضي، أبدى عدد من القضاة، محافظين وليبراليين على حدٍّ سواء، شكوكاً صريحة حول الأساس الدستوري الذي استند إليه الأمر التنفيذي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصريحات رئيس المحكمة العليا

وأكد رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، في حيثيات الحكم، الأهمية التاريخية لمفهوم المواطنة، مستشهداً بالنقاشات التي شهدها الكونغرس لحظة إقرار التعديل الرابع عشر، وقال: «المواطنة كانت، ولا تزال، تعني الحق في التمتع بالحقوق والمشاركة الحرة في المجتمع السياسي»، مؤكداً أن واضعي التعديل حرصوا على توسيع هذا الحق ليشمل كل من يولد حراً على الأراضي الأمريكية.

تفاصيل الأمر التنفيذي المُلغي

وكان ترامب قد سعى منذ عودته إلى البيت الأبيض إلى إنهاء العمل بمبدأ المواطنة بالولادة، إذ وقّع في أول أيام ولايته أمراً تنفيذياً يقضي بعدم منح الجنسية الأمريكية تلقائياً للأطفال المولودين لآباء يقيمون في البلاد بصورة غير قانونية أو يحملون تأشيرات إقامة مؤقتة، بمن فيهم الطلاب والأشخاص الموجودون لأغراض مؤقتة.

ردود فعل قانونية وسياسية

وأثار القرار موجة واسعة من الاعتراضات القانونية والسياسية؛ إذ اعتبرته منظمات حقوقية وعدد من القضاة مخالفاً للدستور ولأحد المبادئ التأسيسية للولايات المتحدة، فيما تقدّمت 22 ولاية إلى جانب منظمات مدنية بدعاوى قضائية للطعن فيه وإيقاف تنفيذه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي