كشفت الولايات المتحدة عن نص مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، والتي تضم 14 بنداً تحدد إطاراً شاملاً لوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً. وتأتي هذه المذكرة في ظل توترات إقليمية متصاعدة، وتهدف إلى تحقيق تهدئة شاملة على جميع الجبهات.
وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية
نص البند الأول من مذكرة التفاهم على إعلان الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ويتضمن هذا البند التزاماً متبادلاً بعدم شن أي أعمال عدائية أو التهديد باستخدام القوة مستقبلاً، مع ضمان احترام سيادة الأراضي اللبنانية. ويهدف هذا الإجراء إلى خفض التصعيد ومنع أي مواجهات عسكرية جديدة.
الالتزام بسيادة الدول وعدم التدخل
تناول البند الثاني التزام الجانبين باحترام سيادة كل دولة ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر. ويعد هذا البند أساسياً لبناء الثقة بين الطرفين، خاصة في ظل الخلافات السابقة حول النفوذ الإقليمي.
مهلة 60 يوماً للاتفاق النهائي
نص البند الثالث على مواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة مشتركة بين الطرفين. ويمنح هذا البند مرونة زمنية للوصول إلى حلول شاملة.
رفع القيود والحصار البحري
تطرق البند الرابع إلى تعهد الولايات المتحدة برفع القيود والحصار البحري المفروض على إيران تدريجياً وإنهائه خلال 30 يوماً، إلى جانب سحب قواتها من محيط إيران بعد إبرام الاتفاق النهائي. ويهدف هذا إلى تخفيف الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران.
التزامات إيران الملاحية
في المقابل، تناول البند الخامس التزامات إيران المتعلقة بتأمين مرور السفن التجارية بين الخليج وبحر عُمان من دون رسوم لمدة 60 يوماً، والعمل على إزالة العقبات الفنية والعسكرية التي تعيق حركة الملاحة. ويضمن هذا البند حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
خطة إعادة إعمار بمئات المليارات
نص البند السادس على إعداد خطة مشتركة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، بالتعاون بين الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين. ويهدف هذا البند إلى دعم التعافي الاقتصادي في إيران بعد سنوات من العقوبات.
آلية رفع العقوبات
أما البند السابع فتناول آلية رفع العقوبات المفروضة على إيران، بما يشمل العقوبات الأميركية وقرارات مجلس الأمن والعقوبات المرتبطة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق جدول زمني متفق عليه. ويعد هذا البند محورياً لتطبيع العلاقات الاقتصادية.
التزام إيران النووي
أكد البند الثامن التزام إيران بعدم السعي إلى امتلاك أو تطوير أسلحة نووية، مع الاتفاق على معالجة ملف المواد المخصبة المخزنة عبر آلية مشتركة وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويمثل هذا ضمانة لعدم انتشار الأسلحة النووية.
الحفاظ على الوضع الراهن
وتناول البند التاسع الحفاظ على الوضع الراهن خلال فترة المفاوضات، بحيث لا توسع إيران برنامجها النووي، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة. ويهدف هذا البند إلى تجنب أي تصعيد خلال المفاوضات.
استئناف صادرات النفط الإيراني
فيما نص البند العاشر على إصدار إعفاءات أميركية تسمح باستئناف صادرات النفط الإيراني والمنتجات البترولية والخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك المعاملات المصرفية والتأمين والنقل. ويساهم هذا في تحسين الاقتصاد الإيراني.
الإفراج عن الأموال المجمدة
وتطرق البند الحادي عشر إلى الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة وإتاحتها للاستخدام، مع الاتفاق على آليات التنفيذ خلال المفاوضات. ويمثل هذا خطوة مهمة لإعادة الثقة المالية.
آلية مراقبة مشتركة
أما البند الثاني عشر فنص على إنشاء آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ مذكرة التفاهم وضمان الالتزام ببنود الاتفاق النهائي مستقبلاً. وتضمن هذه الآلية الشفافية والامتثال.
بدء مفاوضات الاتفاق النهائي
وجاء في البند الثالث عشر أن المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي ستبدأ بعد الشروع في تنفيذ البنود الأساسية المتعلقة بوقف الحرب ورفع القيود الاقتصادية والملاحية. ويحدد هذا البند تسلسل الخطوات.
اعتماد الاتفاق عبر مجلس الأمن
في حين نص البند الرابع عشر والأخير على اعتماد الاتفاق النهائي من خلال قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي. ويمنح هذا البند الشرعية الدولية للاتفاق.



