إلغاء المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا
أعلنت الولايات المتحدة إلغاء جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع إيران، التي كانت مقررة يوم الجمعة في سويسرا، وذلك بعد أن أرجأ نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس رحلته المخطط لها إلى جنيف. وجاء هذا الإلغاء في وقت تبادلت فيه إسرائيل وحزب الله أعنف ضرباتهما منذ توقف إطلاق النار.
كان من المقرر أن تبدأ المحادثات في قرية أوبورغن السويسرية بعد يومين من توقيع مذكرة تفاهم فتحت نافذة مدتها 60 يوماً للتفاوض على تفاهم دائم بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع استئناف حركة النفط عبر مضيق هرمز. وكان المفاوضون سيلتقون لإجراء ما وصفه مسؤولون أمريكيون بـ"مناقشات فنية" حول الخطوات التالية للاتفاق.
قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تتطلع إلى "بدء المحادثات الفنية في أقرب وقت ممكن"، وأعلن في وقت متأخر من يوم الخميس أن فانس، الذي يقود المفاوضات للإدارة الأمريكية، لن يسافر إلى جنيف الآن لأن الخدمات اللوجستية لم تكن "بسيطة أو يمكن التنبؤ بها".
أكدت وزارة الخارجية السويسرية لاحقاً أن المحادثات "أُجلت"، لكنها قالت إن الاستعدادات للمحادثات مستمرة. وكان مسؤولون عسكريون وشرطيون سويسريون يقومون بدوريات في الفندق الفاخر الواقع على قمة جبل بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن، وتم إنشاء مركز إعلامي للصحفيين.
ألقى البيت الأبيض باللوم على مشكلات لوجستية في إلغاء المحادثات، لكن الإعلان جاء بعد ساعات من تقارير إعلامية تابعة لحزب الله أفادت بأن إيران تؤجل إرسال وفدها إلى سويسرا بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة في لبنان.
في حين أن الاتفاق الأمريكي الإيراني نص أيضاً على إنهاء القتال في لبنان، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 18 شخصاً في الجنوب بين عشية وضحاها. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف حزب الله، وإن أربعة من جنوده قتلوا.
ذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن المفاوضين الإيرانيين يحتاجون أولاً إلى رؤية مؤشرات على تنفيذ الولايات المتحدة للاتفاق المؤقت، ولم يكن هناك تأكيد على أن وفدها سيسافر إلى جنيف قبل إعلان فانس يوم الخميس. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف يوم الجمعة إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بـ"الخطوط الحمراء" لطهران.
قال قاليباف في تصريحات نشرتها وكالة إرنا الرسمية: "كما أظهرنا في مسار المفاوضات السابق، نحن ثابتون في استيفاء الشروط والخطوط الحمراء المحددة، وتحقيق مصالح الأمة الإيرانية. إذا سعى العدو إلى التجاوز، فقد أثبتنا أن أصابعنا على الزناد ولا تردد لدينا في توجيه رد ساحق للعدو".
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يوم الجمعة إن على الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لوقف أعمالها العدائية في لبنان. وأضاف بارو أن فرنسا لا تزال تعمل على عقد مؤتمر دولي لتعبئة الدعم للجيش اللبناني. وقالت إسرائيل يوم الخميس إنها لن تستبعد تنفيذ هجمات خارج منطقة السيطرة العسكرية في جنوب لبنان، في تحد لشروط الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي دعا إلى احترام سيادة لبنان.



