مبعوث أممي: التفاهم الأمريكي الإيراني فرصة لإحياء العملية السياسية في اليمن
مبعوث أممي: التفاهم الأمريكي الإيراني فرصة لليمن

دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ الأطراف اليمنية إلى استغلال أجواء خفض التصعيد الإقليمي، عقب التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، لاستئناف العملية السياسية وإنهاء النزاع المستمر في البلاد. وأشاد بالإصلاحات الاقتصادية الحكومية والمنحة السعودية للكهرباء، محذراً من استمرار الجمود وتصاعد الضغوط الاقتصادية والإنسانية.

التفاهم الأمريكي الإيراني كنقطة تحول

قال غروندبرغ، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء، إن التفاهم الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يشكّل "نقطة تحول" للمنطقة، داعياً الأطراف اليمنية إلى استغلال هذا الزخم لإحراز تقدم نحو استئناف العملية السياسية. وأضاف أن التداعيات العسكرية للنزاع الإقليمي الأخير على اليمن ظلت محدودة نسبياً، إذ لم تُستأنف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، فيما لا يزال الهدوء النسبي السائد منذ هدنة عام 2022 قائماً.

تحذير من استمرار الجمود

حذّر المبعوث الأممي من أن النزاع اليمني لم ينته بعد، مؤكداً أن استمرار حالة الجمود يفاقم الانقسام الداخلي ويستنزف الموارد ويزيد من عسكرة المجتمع، في وقت يواجه فيه اليمنيون ضغوطاً اقتصادية متصاعدة جراء ارتفاع تكاليف استيراد الغذاء والوقود وتسارع وتيرة التضخم. وشدد على أن القضايا الجوهرية التي تقف وراء معاناة اليمنيين لا يمكن حلها بصورة مستدامة إلا عبر مفاوضات مباشرة وعملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن سنوات مضت دون أي محادثات سياسية مباشرة بين الأطراف.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإصلاحات الاقتصادية والمنحة السعودية

ورحّب غروندبرغ بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة اليمنية، مشيراً إلى أن المنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء تمثل دعماً مهماً لمعالجة أزمة الطاقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. واعتبر أن هذه الخطوات تساهم في تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين.

اتفاق الإفراج عن المحتجزين

ذكّر المبعوث الأممي بأن الأطراف اليمنية توصلت الشهر الماضي إلى اتفاق للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع، واصفاً إياه بأنه الأكبر من نوعه منذ اندلاع الحرب، عقب مفاوضات استمرت 14 أسبوعاً برعاية الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان. وأكد أن هذا الاتفاق يمثل خطوة إيجابية نحو بناء الثقة بين الأطراف.

الوضع الإنساني والمحتجزون

على الصعيد الإنساني، كشف غروندبرغ أن 73 موظفاً أممياً لا يزالون محتجزين تعسفياً لدى جماعة الحوثي، إلى جانب موظفين في منظمات غير حكومية وبعثات دبلوماسية، مجدداً دعوته مجلس الأمن إلى مواصلة الضغط من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. واعتبر أن احتجازهم يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دعوة لاغتنام الفرصة

وخلص غروندبرغ إلى أن خطر زعزعة الاستقرار سيظل قائماً ما دام النزاع اليمني دون تسوية، داعياً الأطراف إلى اغتنام الفرصة التي أتاحها خفض التصعيد الإقليمي للمضي نحو تسوية سياسية مستدامة تُنهي الحرب. وأكد أن الأمم المتحدة مستعدة لدعم أي جهود تهدف إلى تحقيق السلام في اليمن.