تختلف الدول في أنظمتها الخاصة بمعالجة المخالفات المرورية، فبعضها متساهل جداً، والبعض الآخر متشدد ويجابه المخالفين للقوانين المرورية بشكل لا يخطر على البال. وتأتي الدول المتقدمة على رأس هذه القائمة من حيث قوة العقوبات التي تصل إلى السجن لسنوات أو المنع من القيادة لفترات طويلة. تشدد تلك الدول على حماية مستخدمي الطرق والشوارع والعربات، سواء العابرين أو سائقي السيارات الأخرى أو من يستخدم العربة وخاصة الأطفال، وتضع اشتراطات محددة يجب استخدامها للراكب والطفل، وتعتبر مخالفة ذلك حالة شديدة تصل للمحاكمة في بعض الأحيان.
إجراءات الكويت المشددة تجاه المخالفين
دولة الكويت الشقيقة قررت قبل فترة قريبة اتخاذ إجراءات يعتبرها البعض متشددة، لكن الكاتب يرى أن من يقود سيارته بسرعة تزيد عن 150 كم في الساعة داخل الأحياء أو المدن هو مشروع قتل ضد الآخرين. لذا قررت السلطات هناك مجابهة ذلك بترحيل المخالفين من الأجانب عن البلاد في حال تجاوز هذه السرعة، إضافة إلى المخالفة المرورية وحجز المركبة. أما في حالة المواطن حال تجاوزه السرعة بـ 170 كم في الساعة، فهناك مخالفة مرورية والحجز التحفظي وحجز المركبة. وفي حالة زيادة السرعة عن ذلك، هناك تشديد بنوع المخالفة وقيمتها بحق المواطن والمقيم.
السلامة المرورية في دول الخليج
في دول مجلس التعاون الخليجي، هناك اهتمام متزايد في ضبط منظومة السلامة المرورية، وهناك انخفاض ملحوظ في أعداد الوفيات والمصابين جراء الحوادث المرورية. هذا يحسب للأجهزة ذات العلاقة في هذه المنظومة وإدخال خيارات في منظومات النقل داخل دول المجلس، كما نشهد من شبكات إنفاق أرضية في العواصم الخليجية وآخرها كان في العاصمة السعودية الرياض.
هل الترحيل حل واقعي؟
هل الكاتب مع ترحيل المخالفين لأنظمة المرور في المنطقة حتى لو كان هناك سلوك متهور من البعض؟ الأكيد أنه لا يرى أن هذا حلاً واقعياً لتهور بعض السائقين سواء مواطنين أو مقيمين. قد يكون هناك طرق أخرى للمعالجة، مثل مراجعة من يسمح له بالقيادة ومتى يسمح له بذلك. فقد يكون الخلل في سهولة الحصول على الرخصة المرورية. كثيرون كانت لهم تجارب مع سائقين خاصين تم استخراج رخص قيادة لهم بعد فترة تدريب في مدارس تعليم القيادة، لكن تجد مستواهم في قيادة سياراتهم خطرة وقد تستمر كذلك لفترة طويلة.
ضرورة التدقيق في الرخص الدولية
يجب التدقيق في مسألة الرخص الدولية التي يحملها البعض وقد تؤهلهم للقيادة في دول الخليج، وعلينا إيجاد آلية لمعرفة المستوى الحقيقي لمن يحمل تلك النوعية من الرخص. البعض ينادي مثلاً بمنع بعض الفئات والجنسيات من قيادة السيارات في المدن، وهذا توجه مرفوض، فالناس سواسية أمام الأنظمة والقوانين في دولنا. قد يكون البعض منهم يقود سيارات قديمة في الشوارع وقد تكون حمولتها تشوه بصري للشوارع، ولكن هذه قضية أخرى. المهم الالتزام بالأنظمة المرورية بغض النظر عن جنسية قائد المركبة، والمخالفة يجب أن تكون متساوية على الجميع بعيداً عن التفسيرات العنصرية الضيقة.



