اقتحم عشرات المستعمرين المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، اليوم الأحد، على شكل مجموعات متتالية، وأدّوا جولات استفزازية في باحاته تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. ووفقاً لمصادر محلية، فإن قوات الاحتلال تواصل فرض إجراءات عسكرية مشددة على دخول الزوار والمصلين إلى المسجد الأقصى، وتدقق في هوياتهم الشخصية عند بواباته.
تفاصيل الاقتحام والجولات الاستفزازية
أفاد شهود عيان أن مجموعات المستعمرين اقتحمت الأقصى من باب المغاربة، وتجولت في ساحاته وأدت طقوساً تلمودية قرب قبة الصخرة والمصلى القبلي، في تحدٍ واضح لمشاعر المسلمين. وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن هذه الاقتحامات تمت بالتنسيق مع قوات الاحتلال، التي وفرت الحماية الكاملة للمستعمرين ومنعت المصلين من التصدي لهم.
شق طريق استعماري جنوب بيت لحم
في سياق متصل، شرع مستعمرون إسرائيليون، اليوم، بشق طريق استعماري جديد في منطقة جنوب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وأوضحت مصادر محلية أن الطريق يهدف إلى ربط المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، لصالح التوسع الاستعماري. وأضافت المصادر أن أعمال الشق تتم تحت حراسة مشددة من جيش الاحتلال، الذي منع المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من المنطقة.
تصاعد هجمات المستعمرين في الضفة
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد هجمات المستعمرين على مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث تشهد المنطقة توتراً متزايداً. ووفقاً لإحصاءات رسمية، فقد ارتفعت وتيرة اعتداءات المستعمرين خلال الأسابيع الماضية، شملت إحراق أراضٍ زراعية وتخريب ممتلكات وهجمات على قرى فلسطينية. وأكدت منظمات حقوقية أن هذه الممارسات تتم بدعم من الحكومة الإسرائيلية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
ردود فعل فلسطينية ودولية
أدان مسؤولون فلسطينيون الاقتحامات وشق الطريق الاستعماري، واعتبروها تصعيداً خطيراً يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن "هذه الانتهاكات تمثل تحدياً سافراً للشرعية الدولية والقرارات الأممية، وتقوض فرص تحقيق السلام". ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف سياساتها الاستعمارية.
من جانبها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاقتحامات بأنها "جريمة حرب"، وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعياتها. وأكدت أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن مقدساته، وأن المقاومة مستمرة بكل أشكالها.



