مجلس تنسيق سعودي-كندي ووثيقة عمل مشتركة لتعزيز الشراكة في ختام زيارة رئيس وزراء كندا
مجلس تنسيق سعودي-كندي ووثيقة عمل لتعزيز الشراكة

صدر بيان مشترك في ختام زيارة دولة رئيس وزراء كندا السيد مارك كارني للمملكة العربية السعودية، التي استمرت من 8 إلى 10 يوليو 2026م، بدعوة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وجاء البيان ليؤسس مجلس التنسيق السعودي-الكندي ويطلق وثيقة العمل المشتركة، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

تأسيس مجلس التنسيق السعودي-الكندي

اتفق الجانبان على تأسيس مجلس التنسيق السعودي-الكندي، برئاسة وزيري خارجية البلدين، لدفع عجلة التعاون في المجالات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتعليمية والعلمية والقنصلية. ورحب الجانبان بإطلاق وثيقة العمل المشتركة كخارطة طريق لدعم أعمال المجلس، بما يسهم في تعزيز التعاون المشترك عبر القطاعات الاستراتيجية.

التعاون الاقتصادي والتجاري

أكد الجانبان أهمية الاستفادة الكاملة من الإمكانات الاقتصادية الثنائية، ورحبا بتنامي التعاون بين الشركات السعودية والكندية. ونوها بحجم التبادل التجاري الثنائي الذي بلغ أكثر من 20 مليار دولار أمريكي منذ عام 2020م. واتفقا على تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وزيادة حجم التجارة غير النفطية، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما اتفقا على بدء المفاوضات بشأن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، ورحبا بسير المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار تمهيدًا لاستكمالها بحلول مطلع عام 2027م.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ملتقى الاستثمار السعودي-الكندي

رحب الجانبان بانعقاد ملتقى الاستثمار السعودي-الكندي بتاريخ 9 يوليو 2026م، الذي تم خلاله الإعلان عن عدد من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية في مجالات التعدين والهندسة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتدريب والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات والاتصالات. ويعكس هذا الزخم الاقتصادي بين البلدين والفرص الواعدة في مختلف القطاعات.

التعاون في الطاقة والتعدين

رحب الجانبان بإبرام مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة، وسلطا الضوء على فرص التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والنظيفة، بما في ذلك مشاريع الغاز الطبيعي المسال في كندا، والكهرباء، والطاقة المتجددة والهيدروجين، وتقنيات إدارة الكربون، والابتكار، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل التوريد المرنة، وتطوير القوى العاملة. كما عبرا عن تطلعهما إلى توسيع آفاق التعاون في مجال التعدين والموارد المعدنية، ورحبا بمذكرة التفاهم المبرمة في يناير 2026م لتعزيز التعاون في هذا المجال، ونوها بحصول الشركات الكندية على الحصة الأكبر من رخص الاستكشاف الصادرة عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التعاون الدفاعي والأمني

أكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي. ورحبا بتعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية.

الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات

رحب الجانبان بإبرام مذكرة تفاهم بشأن الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات، بهدف تعزيز التعاون في مجالات رئيسية تشمل فرص الاستثمار المشترك في قطاعات محددة، وتشجيع الربط بين الشركات من خلال البعثات التجارية، وتعزيز التعاون التقني ودعم تنمية المهارات والتدريب المتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي.

الصحة والنقل الجوي

بحث الجانبان الفرص المستقبلية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات الصحة العامة والتكنولوجيا الحيوية والصحة الرقمية والصناعات الدوائية والتقنيات الطبية وتبادل الخبرات وبرامج التدريب والأبحاث. كما أكدا أهمية الربط الجوي بين البلدين، ونوها بتوسيع نطاق اتفاقية النقل الجوي المبرمة في نوفمبر 2025م، والتي تتيح تشغيل نحو 14 رحلة ركاب أسبوعيًا لكل من البلدين وخدمات شحن أسبوعية غير محدودة.

التعاون الدولي والإقليمي

أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المحافل والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف. وأكد الجانب الكندي دعمه لرغبة المملكة في استضافة قمة مجموعة العشرين في عام 2030م. كما قدم رئيس وزراء كندا التهنئة بفوز الرياض باستضافة معرض إكسبو العالمي 2030، وأكد مشاركة كندا في المعرض.

الأمن الإقليمي والقضايا الدولية

أدان الجانبان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز بتاريخ 7 يوليو 2026م، وأكدا على أن هذه الاعتداءات تعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817. وأشادا بالجهود التي تبذلها باكستان وقطر للتوصل إلى اتفاق. وفي الشأن الفلسطيني، شددا على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين ودعم حل الدولتين، ورحب الجانب السعودي باعتراف كندا بدولة فلسطين. وفي الشأن اليمني، أكدا دعمهما للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي وفقًا لقرارات مجلس الأمن، واتفقا على أهمية دعم مجلس القيادة الرئاسي. وفي الشأن السوداني، شددا على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة ودعم سيادة السودان ووحدته.

اختتام الزيارة

في ختام الزيارة، أعرب رئيس وزراء كندا عن شكره وتقديره لولي العهد على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأعرب سموه عن أطيب تمنياته للشعب الكندي الصديق.