استخدمت روسيا والصين، الجمعة، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، وعرقلتا مساعٍ دولية لمناقشة تداعيات البرنامج النووي الإيراني خلال إحدى جلسات المجلس. وجاء هذا التحرك ليعطل طلبًا دوليًا بإدراج الملف النووي الإيراني على جدول الأعمال، مما أثار ردود فعل غاضبة من الولايات المتحدة وفرنسا.
الموقف الأميركي من الفيتو
انتقدت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن الموقف الروسي الصيني بشدة، قائلة: "نرفض منع روسيا والصين مناقشة الملف النووي الإيراني، فالدول الأعضاء لديها الحق في مناقشة هذا الملف". وأكدت أن استخدام الفيتو يتعارض مع مبادئ الشفافية والمساءلة في المجلس.
دعوات أممية وفرنسية
في السياق ذاته، طالبت الأمم المتحدة جميع الأطراف بالعمل على التوصل إلى حل بناء في هذا الملف، دون تقديم تفاصيل إضافية. ومن جهته، أكد المندوب الفرنسي في مجلس الأمن أن على إيران ضمان إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط، والكف عن دعم الجماعات المسلحة، ووقف مساعي زعزعة الاستقرار الإقليمي. وأشار إلى أن هذه الخطوات ضرورية لتهدئة التوترات في المنطقة.
موقف البحرين ودعوات التعاون مع الوكالة الذرية
أما مندوب البحرين في مجلس الأمن، فقد شدد على ضرورة أن تنعكس الجهود الدبلوماسية على السلوك الفعلي لإيران، مشيراً إلى أن طهران استأنفت هجماتها فور توقيع مذكرة التفاهم. ولفت إلى أن أي تقدم دبلوماسي لن يكون ذا جدوى ما لم تتعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف أن المجتمع الدولي ينتظر من إيران إجراءات ملموسة لبناء الثقة.
خلفية الطلب الدولي
يُشار إلى أن عدداً من الدول كانت قد طالبت في وقت سابق بإدراج الملف النووي الإيراني على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من تخصيب اليورانيوم بمستويات تقترب من 60%، وهو ما يتجاوز بكثير الحدود المسموح بها في اتفاقية حظر الانتشار النووي. ويرى مراقبون أن استخدام الفيتو يعكس انقسامات عميقة بين القوى الكبرى حول كيفية التعامل مع طهران.



