تسريبات تكشف عن خطة أمريكية لتهجير سكان غزة إلى مصر والأردن
تسريبات خطة أمريكية لتهجير سكان غزة

تسريبات تكشف عن خطة أمريكية لتهجير سكان غزة

كشفت مصادر إعلامية عن وجود خطة أمريكية إسرائيلية مشتركة تهدف إلى تهجير سكان قطاع غزة قسراً إلى كل من مصر والأردن. وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة.

تفاصيل الخطة المزعومة

وبحسب التسريبات، فإن الخطة تتضمن إعادة توطين دائم لمئات الآلاف من الفلسطينيين في سيناء المصرية والأراضي الأردنية، وذلك تحت غطاء "حل إنساني مؤقت" يتحول لاحقاً إلى توطين دائم. وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى للحصول على موافقة كل من القاهرة وعمان على هذه الخطة، مقابل حزمة مساعدات اقتصادية وعسكرية ضخمة.

وأفادت التقارير أن الخطة وضعت بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتم تقديمها لعدد من المسؤولين العرب خلال الأسابيع الماضية. وتتضمن الخطة ثلاث مراحل رئيسية: الأولى إجلاء السكان من مناطق القتال إلى مناطق آمنة داخل غزة، والثانية نقلهم إلى معسكرات مؤقتة على الحدود، والثالثة والأخيرة إعادة توطينهم في دول الجوار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود فعل فلسطينية غاضبة

وأثارت التسريبات موجة غضب عارمة في الأوساط الفلسطينية، حيث أكدت حركة حماس في بيان لها أن "الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي شكل من أشكال التهجير القسري، ولن يسمح بتصفية القضية الفلسطينية". كما دعا مسؤولون فلسطينيون إلى عقد قمة عربية طارئة لمواجهة هذه الخطة.

من جانبه، قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني: "هذه الخطة تمثل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولن نسمح بتكرار نكبة 1948". وأضاف أن السلطة الفلسطينية تخاطب المجتمع الدولي لوقف هذه المخططات.

موقف مصر والأردن

وحول موقف الدولتين المستهدفتين، أكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن القاهرة ترفض بشكل قاطع أي مخطط لتهجير الفلسطينيين إلى أراضيها، مشددة على أن "سيناء ليست بديلاً عن فلسطين". وأشارت المصادر إلى أن مصر تعتبر هذه الخطة تهديداً لأمنها القومي.

في الأردن، أكدت الحكومة الأردنية أنها لم تتلق أي طلب رسمي بهذا الشأن، وأنها ترفض أي حلول على حساب الأردن ومصالحه. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في تصريح له: "الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، ولا مجال للحديث عن وطن بديل".

تحذيرات أممية ودولية

وحذرت الأمم المتحدة من أن أي عملية تهجير قسري للسكان قد ترقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي. ودعا المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية إلى ضرورة حماية المدنيين ووقف أي محاولات لتغيير التركيبة الديموغرافية للقطاع.

كما أعربت عدة دول أوروبية عن قلقها إزاء هذه التقارير، مؤكدة على ضرورة احترام القانون الدولي وحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم. وأصدرت منظمة العفو الدولية بياناً وصفت فيه الخطة بأنها "تطهير عرقي ممنهج".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأثير الخطة على القضية الفلسطينية

ويرى محللون أن تنفيذ هذه الخطة يعني تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل، حيث أن تهجير سكان غزة سيجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية متصلة. كما أن ذلك سيؤدي إلى تغيير ديموغرافي جذري في المنطقة، وزيادة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتشير التقديرات إلى أن عدد الفلسطينيين في قطاع غزة يبلغ حوالي 2.3 مليون نسمة، يعيش معظمهم في ظروف إنسانية صعبة نتيجة الحصار والحروب المتكررة. وقد نزح أكثر من 1.9 مليون شخص داخلياً بسبب القصف الإسرائيلي الأخير، وفقاً للأمم المتحدة.