كشفت تسريبات إعلامية إسرائيلية عن خطة أمريكية إسرائيلية مشتركة تهدف إلى تهجير ما يصل إلى مليوني فلسطيني من قطاع غزة إلى دول أخرى، في خطوة تهدف إلى تغيير ديموغرافي جذري في القطاع. وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة.
تفاصيل الخطة المزعومة
وبحسب التسريبات التي نشرتها صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، فإن الخطة التي تم تطويرها بالتعاون بين إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو، تتضمن تهجير سكان غزة إلى دول مثل مصر والأردن ودول أخرى في المنطقة. وتشير التقديرات إلى أن عدد الفلسطينيين في غزة يبلغ نحو 2.3 مليون نسمة، وهو ما يعني أن الخطة تستهدف تهجير الغالبية العظمى منهم.
ووفقًا للمصادر، فإن الخطة كانت جاهزة للتنفيذ في حال فوز ترامب بولاية ثانية، لكنها توقفت بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2020. ومع ذلك، فإن التسريبات تشير إلى أن الفكرة لا تزال مطروحة على الطاولة، وقد يتم إحياؤها في المستقبل.
الرفض الفلسطيني والعربي
في المقابل، أعلنت السلطة الفلسطينية وحركة حماس رفضهما القاطع لأي خطة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: "نرفض بشكل قاطع أي مخططات لتهجير شعبنا من أرضه، وهذه ليست المرة الأولى التي تطرح فيها مثل هذه الأفكار، لكنها ستبوء بالفشل كما فشلت سابقًا".
كما أصدرت جامعة الدول العربية بيانًا أكدت فيه رفضها التام لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير القسري. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووقف أي مخططات تهدف إلى تغيير الوضع الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
موقف دولي متباين
على الصعيد الدولي، أبدت بعض الدول الأوروبية قلقها من هذه التسريبات، ودعت إلى احترام القانون الدولي الذي يحظر التهجير القسري للسكان. وفي المقابل، لم تصدر الولايات المتحدة أي تعليق رسمي على الخطة المزعومة، لكن مراقبين يرون أن إدارة بايدن قد تتبنى موقفًا أكثر حذرًا من هذه الأفكار.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع في البنية التحتية، مما يزيد من معاناة السكان الفلسطينيين في القطاع المحاصر.



