أعلنت بلدية إسطنبول الكبرى، اليوم الأربعاء، عن تسريح 1300 موظف من مختلف الإدارات، وذلك بعد يومين من توقيف رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو بتهم تتعلق بالفساد. وتأتي هذه الخطوة في إطار تحقيق واسع النطاق تشهده المدينة، وسط اتهامات من المعارضة بأنها ذات دوافع سياسية.
تفاصيل التسريح والتحقيقات
وقالت البلدية في بيان رسمي إن قرار التسريح يشمل موظفين في إدارات النقل والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، وذلك بناءً على توصيات من لجنة تحقيق داخلية. وأضاف البيان أن التحقيقات كشفت عن مخالفات مالية وإدارية في عقود تزيد قيمتها على 200 مليون ليرة تركية، وفقاً لمصادر مطلعة.
من جهته، صرح المتحدث باسم البلدية، مراد أونغون، قائلاً: "هذه الإجراءات تأتي ضمن جهودنا لمكافحة الفساد واستعادة ثقة المواطنين، ونحن ملتزمون بالشفافية الكاملة في التحقيقات".
ردود فعل سياسية غاضبة
وأثار القرار موجة من الانتقادات من قبل أحزاب المعارضة، التي اعتبرته محاولة لتصفية الحسابات مع إمام أوغلو، المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري. ودعا زعيم الحزب، كمال كليتشدار أوغلو، إلى وقف ما وصفه بـ"الانقلاب على إرادة الناخبين"، محذراً من تداعيات خطيرة على الديمقراطية.
في المقابل، دافعت الحكومة التركية عن التحقيقات، مؤكدة أنها تجري وفقاً للقانون. وقال وزير الداخلية، سليمان صويلو، في تصريح صحفي: "لا أحد فوق القانون، والتحقيقات ستطال أي مسؤول يثبت تورطه في فساد".
تأثير القرار على إدارة المدينة
ويخشى مراقبون من أن يؤدي تسريح هذا العدد الكبير من الموظفين إلى شلل في الخدمات البلدية، خاصة في قطاعي النقل والصرف الصحي. وتشير تقديرات إلى أن إسطنبول، التي يقطنها أكثر من 16 مليون نسمة، قد تواجه تأخيراً في مشاريع البنية التحتية الحيوية.
يذكر أن أكرم إمام أوغلو، الذي انتخب رئيساً للبلدية في 2019، يواجه تهماً تتعلق بتلقي رشى والتلاعب بالمناقصات. وينفي إمام أوغلو هذه التهم، معتبراً أنها حملة سياسية ضده.



