دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إنشاء آلية أمنية شاملة بين دول ساحل الخليج العربي، تكون "محلية المنشأ" وخالية من أي تدخل عسكري أجنبي، مؤكدًا ضرورة اعتماد دول المنطقة على التعاون الإقليمي لتحقيق الاستقرار.
زيارة عراقجي إلى بغداد
جاءت هذه الدعوة خلال زيارة عراقجي إلى العاصمة العراقية بغداد، حيث أجرى مشاورات مع عدد من المسؤولين العراقيين، والتقى مسؤول الأمن العراقي قاسم العبودي، لبحث ملفات التعاون الثنائي، وعلى رأسها القضايا الأمنية. وهنأ عراقجي العراق على تشكيل حكومته الجديدة، واستعرض آخر التطورات الأمنية في المنطقة، معتبرًا أن العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران تمثل "حربًا على المنطقة بأكملها".
ترتيبات أمنية قائمة على التوافق الإقليمي
وشدد الوزير الإيراني على أهمية توصل دول المنطقة إلى ترتيبات أمنية قائمة على التوافق الإقليمي، مشيرًا إلى استعداد بلاده للتعاون مع دول الخليج العربي لإنشاء منظومة أمن جماعي تشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية والتنموية. وأكد عراقجي أن إيران تسعى إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة من خلال الحوار والتعاون المشترك.
موقف إيران بشأن مضيق هرمز
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال عراقجي إن "إيران ستتخذ الإجراءات اللازمة وفق مسؤولياتها وبما يتماشى مع التفاهمات الموقعة، مع التعاون مع سلطنة عمان باعتبارها دولة ساحلية، والتشاور مع بقية دول المنطقة". وأضاف أن أمن المضيق يعد أولوية لإيران، وهي ملتزمة بالحفاظ على حرية الملاحة فيه.
أمن الحدود المشتركة والتعاون الثنائي
كما تناول اللقاء ملف أمن الحدود المشتركة، وسبل تنفيذ اتفاقية التعاون الأمني الثنائية بين إيران والعراق لمواجهة الإرهاب ومنعه. وأكد الجانبان أهمية التنسيق الأمني لضمان استقرار الحدود ومنع أي تهديدات إرهابية. واختتم عراقجي زيارته بالتأكيد على أن التعاون الإقليمي هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في الخليج.



