دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ فجر اليوم، بعد وساطة مصرية قطرية أمريكية استمرت أسابيع. ويهدف الاتفاق إلى إنهاء القتال الذي استمر 11 يوماً وأدى إلى سقوط مئات الضحايا وتدمير واسع في البنية التحتية.
بنود الاتفاق الأساسية
ينص الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار من الجانبين، مع فتح المعابر التجارية وإدخال المساعدات الإنسانية والوقود إلى القطاع. كما يشمل الاتفاق آلية لتبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، حيث من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن 100 أسير فلسطيني مقابل تسليم جثث 4 إسرائيليين.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المرحلة الأولى من الاتفاق تستمر 6 أسابيع، يتم خلالها التفاوض على المرحلة الثانية التي تتناول إعادة الإعمار وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل.
ردود فعل دولية
رحبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالاتفاق، معتبرين أنه خطوة مهمة نحو تهدئة الوضع. وقال المبعوث الأممي لعملية السلام، تور وينسلاند، إن "الاتفاق يمثل فرصة حقيقية لبناء سلام دائم في المنطقة".
في المقابل، حذرت منظمات حقوقية من أن الاتفاق لا يعالج جذور الصراع، داعية إلى رفع الحصار عن غزة بشكل كامل.
تحديات إعادة الإعمار
تقدر الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في غزة بنحو 500 مليون دولار، وفقاً لتقارير أولية. وشملت الأضرار تدمير مئات الوحدات السكنية وشبكات المياه والكهرباء والطرق.
وتواجه جهود إعادة الإعمار عقبات كبيرة، أبرزها نقص التمويل الدولي واستمرار الحصار الإسرائيلي، إضافة إلى عدم وضوح آلية إدخال مواد البناء.
آفاق السلام
يرى مراقبون أن نجاح الاتفاق مرهون بالتزام الطرفين بالهدنة، وقدرة الوساطة الدولية على دفع عملية سياسية أوسع. وأكدت مصر أن استمرار الهدنة يتطلب "وقف جميع الأنشطة الاستفزازية" في القدس والضفة الغربية.
في غضون ذلك، بدأت الفرق الهندسية في تقييم الأضرار تمهيداً لبدء عملية الإعمار، فيما تواصل قوافل المساعدات الدخول عبر معبر رفح.



