صوّت البرلمان الأوروبي لصالح رفع الحصانة البرلمانية عن النائب الإيطالي فولفيو مارتوشيلو، ما يفتح الطريق أمام السلطات البلجيكية لمواصلة التحقيق في مزاعم تتعلق بقضية رشاوى يُشتبه بارتباطها بشركة هواوي الصينية العملاقة في مجال التكنولوجيا.
تفاصيل التصويت
وجاء القرار خلال جلسة عقدت يوم الثلاثاء في مقر البرلمان بمدينة ستراسبورغ، حيث جرى التصويت بالاقتراع السري على طلب رفع الحصانة المقدم من السلطات القضائية البلجيكية. وقبل التصويت، حاول النائب الإيطالي إقناع زملائه برفض الطلب، من خلال مذكرة وزعها على أعضاء البرلمان انتقد فيها ما وصفه بـ«التسرع والسطحية» في الاتهامات الموجهة إليه.
دفاع النائب
وأكد مارتوشيلو أن التحويلات المالية التي يشتبه المدعون البلجيكيون في ارتباطها بشركة هواوي لم تكن سوى مبالغ سداد لقرض شخصي سبق أن منحه لأحد أصدقائه، نافياً ارتكاب أي مخالفة قانونية.
خلفية القضية
وتعود القضية إلى مارس 2025، عندما أعلنت النيابة العامة البلجيكية فتح تحقيق بشأن شبهات تتعلق بالفساد النشط وتزوير المستندات وغسل الأموال داخل البرلمان الأوروبي، مشيرة إلى أن أنشطة الرشوة المزعومة قد تكون صبت في مصلحة شركة هواوي. وبدورها، نفت الشركة الصينية جميع الاتهامات الموجهة إليها.
الإبقاء على حصانة نواب آخرين
وفي المقابل، قرر البرلمان الأوروبي الإبقاء على الحصانة البرلمانية لثلاثة نواب آخرين هم دانيال عطارد من مالطا، سالفاتوري دي ميو من إيطاليا، ونيكولا مينشيف من بلغاريا. واستند القرار إلى توصية صادرة عن لجنة الشؤون القانونية في البرلمان الأوروبي، التي رأت أن السلطات البلجيكية لم تقدم أدلة كافية تبرر رفع الحصانة أو فتح تحقيق رسمي بحق هؤلاء النواب.
انتقادات إجرائية
وأثارت القضية حالة من الاستياء داخل أروقة البرلمان الأوروبي، حيث انتقد عدد من النواب ما اعتبروه أخطاء إجرائية ارتكبتها السلطات البلجيكية خلال التحقيقات. ومن بين هذه الأخطاء، الإشارة بالخطأ إلى نائب أوروبي بعد الخلط بينه وبين رجل أعمال يحمل الاسم نفسه، إضافة إلى السعي لرفع الحصانة عن شخصية تبين لاحقاً أنها لم تكن عضواً في البرلمان الأوروبي خلال الفترة التي يُشتبه بوقوع المخالفات فيها.



