أعلنت السلطات في ميانمار، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق متفرقة من البلاد، إلى أكثر من 1000 قتيل وأكثر من 2000 جريح. ووقع الزلزال بقوة 7.2 درجة على مقياس ريختر، مما تسبب في دمار واسع النطاق وانهيار العديد من المباني.
تفاصيل الزلزال والمناطق المتضررة
وفقًا لبيان صادر عن إدارة الأرصاد الجوية في ميانمار، فقد ضرب الزلزال منطقة نائية في شمال البلاد، وتحديدًا على بعد حوالي 150 كيلومترًا من مدينة ماندالاي. وأدى الزلزال إلى انهيار مئات المنازل والمباني الحكومية، بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية للطرق والجسور.
وذكرت مصادر محلية أن فرق الإنقاذ تواصل جهودها للبحث عن ناجين تحت الأنقاض، لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة وتضرر الطرق. كما أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في المناطق المتضررة، وطلبت المساعدة الدولية.
حصيلة الضحايا والإصابات
أفادت اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث في ميانمار بأن عدد القتلى بلغ 1032 شخصًا، فيما تجاوز عدد الجرحى 2300 شخص. وأضافت اللجنة أن معظم الضحايا سقطوا في ولاية شان ومنطقة ساجينغ، حيث كانت المناطق الأكثر تضررًا. كما سُجلت حالات ناجين من تحت الأنقاض بعد مرور أكثر من 24 ساعة على الزلزال.
وقال المتحدث باسم اللجنة، أونغ مينت، في تصريح صحفي: "نحن نبذل قصارى جهدنا للوصول إلى جميع المناطق المتضررة، لكن الطرق الوعرة ونقص الإمدادات يعيقان عمليات الإنقاذ. نحن بحاجة ماسة إلى مساعدات دولية، خاصة في مجال الإسعافات الأولية والمياه النظيفة".
الاستجابة الدولية والمساعدات
أعلنت العديد من الدول والمنظمات الدولية استعدادها لتقديم المساعدة. وأرسلت الصين فريق إنقاذ مكونًا من 60 شخصًا، بينما تعهدت الهند بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة. كما أعلنت الأمم المتحدة تخصيص 10 ملايين دولار كمساعدات طارئة لميانمار.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل مع السلطات المحلية لتوفير الإمدادات الطبية اللازمة، مشيرة إلى أن المستشفيات في المناطق المتضررة تعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات.
تأثير الزلزال على السكان والبنية التحتية
أدى الزلزال إلى نزوح أكثر من 50 ألف شخص، وفقًا لتقديرات الصليب الأحمر في ميانمار. ويواجه النازحون ظروفًا صعبة في مخيمات مؤقتة، مع نقص في الغذاء والماء والدواء. كما تضررت شبكات الكهرباء والاتصالات، مما جعل التواصل مع المناطق النائية شبه مستحيل.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة لدعم ميانمار، قائلاً: "إن حجم الكارثة هائل، ونحن بحاجة إلى تضامن عالمي لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة".



