مفاوضات التفاؤل الحذر بين أمريكا وإيران: مذكرة تفاهم تثير التساؤلات
مفاوضات التفاؤل الحذر بين أمريكا وإيران

مذكرة تفاهم بين أمريكا وإيران: تفاؤل حذر يخيم على المشهد

انتهت المرحلة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية بتوقيع مذكرة تفاهم، لكنها لم تحقق التوقعات الكبيرة لمحبي السلام. وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاتفاق بأنه "استسلام إيراني غير مشروط"، لكن الواقع يظهر أن المذكرة لا تمثل انتصاراً حاسماً لأمريكا ولا تبعث على الطمأنينة باستمرار الهدنة الهشة دون مخاوف من عودة التصعيد.

شروط إيرانية مشروطة تمنح فرصة للمناورة

أكدت إيران أن تنفيذ بدء المحادثات مشروط ببدء تنفيذ أحكام البنود 1 و4 و5 و10 و11 واستمرار تنفيذها. هذه البنود تصب جميعها في مصلحة إيران بشكل إستراتيجي، وتمنحها فرصة ثمينة للمناورة لاحقاً. وبحسب نص مذكرة التفاهم، فإن هذه الشروط تتيح لإيران إعادة تموضعها عسكرياً باستخدام الأموال التي ستحصل عليها.

اعتراض إسرائيلي علني وتربص لتفجير الوضع

من ناحية أخرى، يعترض الطرف الإسرائيلي أساساً على المفاوضات ويتربص لتفجير الوضع بأي شكل. أصبح الخلاف بين إسرائيل والحليف الأمريكي علنياً، مما يزيد من تعقيد المشهد. وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يوماً محفوف بمفاجآت محتملة قد تعقد الوضع أكثر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاؤل ترمب بإيران عقلانية وتخوف من استمرار الأيديولوجيا

أعرب ترمب عن أمله بأن "القيادة الإيرانية الحالية تضم أشخاصاً عقلانيين للغاية، ومن السهل التعامل معهم، وليسوا متطرفين، ويتطلعون إلى مساعدة بلادهم". لكن السؤال يبقى: هل تركيبة المسؤولين الذين يتفاوض معهم ترمب حالياً هي امتداد لمن قبلهم ويحملون نفس الأيديولوجيا الراسخة؟ قد يقتصر الأمر على تغيير التكتيك بحسب مقتضيات المراحل والظروف.

خطر الأسلحة البديلة وليس النووية فقط

مسألة السلاح النووي ليست ملحة لإيران، ويمكنها تقديم بعض التنازلات بشأنها، لأن لديها وسائل أخرى وأساليب بديلة تمثل الخطر الحقيقي على أمن المنطقة. عندما يستطيع الطاقم الإيراني الخروج من عنق الزجاجة وضمان شراء الوقت مع الانتعاش المالي، فقد يعود لتهديد أمن المنطقة.

ترحيب إقليمي حذر وضرورة ضمانات لمصالح الجوار

حظيت مذكرة التفاهم بترحيب دول المنطقة كبداية ترجو منها الوصول إلى سلام حقيقي ومستدام ومضمون. لكن الترضيات الأمريكية لإيران على أمل تغيير سلوك نظامها يجب ألا تكون على حساب مصالح دول الجوار الإيراني، ويجب ألا تُقدم بشكل شبه مجاني وبدون ضمانات أكيدة. لا نريد العودة للحرب مرة أخرى، ولكن لا نريد مفاوضات لا تؤدي إلى ما تطمح إليه الدول المحبة للسلام والاستقرار في منطقتنا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي