إسرائيل تكشف خريطة انتشارها العسكري الجديد في جنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار
خريطة الانتشار الإسرائيلي الجديد في جنوب لبنان

إسرائيل تكشف عن خريطة انتشارها العسكري الجديد في جنوب لبنان

في أول ترجمة ميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، كشفت إسرائيل عن خارطة نفوذها العسكري داخل الأراضي اللبنانية، معلنةً تثبيت وجود 5 فرق عسكرية في "منطقة عازلة" تمتد لعمق 10 كيلومترات، وسط صمت رسمي من بيروت.

تفاصيل الخريطة الجديدة للانتشار الإسرائيلي

نشر الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد 19 أبريل 2026، وللمرة الأولى خريطة تفصيلية لخط انتشاره الجديد داخل الأراضي اللبنانية، مما يكرس سيطرته الميدانية على عشرات القرى التي باتت معظمها خالية من السكان، وذلك بعد أيام من دخول وقف إطلاق النار مع حزب الله حيز التنفيذ، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

ويمتد خط الانتشار الوارد في الخريطة من الشرق إلى الغرب، ويتوغل لمسافة تتراوح بين 5 إلى 10 كيلومترات من الحدود داخل العمق اللبناني. وأوضح الجيش في بيان مصاحب للخريطة أن "خمس فرق، إلى جانب قوات البحرية، تعمل في وقت واحد جنوب خط الدفاع الأمامي بهدف تفكيك البنية التحتية لحزب الله ومنع التهديدات للمناطق السكنية في شمال إسرائيل".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هندسة "المنطقة العازلة" والردود المتوقعة

تأتي هذه الخطوة في أعقاب أول محادثات مباشرة منذ عقود بين إسرائيل ولبنان في 14 أبريل نيسان، وبوساطة أميركية. ويهدف الاتفاق إلى إتاحة المجال أمام مفاوضات أوسع، لكنه يبقي القوات الإسرائيلية في مواقع متقدمة.

وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بهدم المنازل الحدودية التي "استغلها حزب الله"، مؤكداً أن "أي مبنى يشكل تهديداً لجنودنا يجب تدميره فوراً".

وفيما لم يصدر أي تعليق من المسؤولين اللبنانيين أو حزب الله حتى الآن، أفاد مصدر أمني لبناني بأن المدنيين تمكنوا من دخول بعض القرى الواقعة خلف خط الانتشار، إلا أن القوات الإسرائيلية لا تزال تمنع الوصول إلى معظم القرى الواقعة جنوبي هذا الخط، كما أحجم الجيش الإسرائيلي عن توضيح ما إذا كان سيسمح للنازحين بالعودة قريباً.

فاتورة الصراع بالأرقام والتداعيات الإقليمية

بلغة الأرقام، تسبب الصراع الذي اندلع في الثاني من مارس آذار الماضي في:

  • نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني
  • مقتل أكثر من 2100 شخص، بينهم 177 طفلاً، وفقاً للسلطات اللبنانية
  • مقتل ما لا يقل عن 400 مقاتل من حزب الله بحلول نهاية مارس
  • أسفرت الهجمات الصاروخية للحزب عن مقتل مدنيين داخل إسرائيل و15 جندياً في الميدان

ويرى مراقبون أن إنشاء هذه المنطقة العازلة في لبنان يماثل الاستراتيجية الإسرائيلية المتبعة في غزة وسوريا، حيث تسعى تل أبيب لتأمين حزام أمني يمنع الهجمات المباشرة. ويظل الترقب سيد الموقف بانتظار رد الفعل الرسمي اللبناني على هذه الخريطة التي ترسم واقعاً جغرافياً وعسكرياً جديداً على حدود البلدين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي