إيران تؤكد سيطرتها المشددة على مضيق هرمز رغم تصريحات إعادة الفتح
أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم السبت، أن مضيق هرمز قد عاد إلى وضعه السابق تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، وذلك في بيان رسمي نقلته وكالة تسنيم للأنباء. وأشار البيان إلى أن هذا الإجراء يأتي ردًا على ما وصفه بـ"الحصار الأمريكي المستمر" على الموانئ الإيرانية، مما يبرر إعادة السيطرة المشددة على الممر المائي الاستراتيجي.
تفاصيل البيان العسكري
صرح قيادة الحرس الثوري المشتركة، في بيان مفصل، أن مضيق هرمز يخضع حاليًا للإدارة والمراقبة المشددة من قبل القوات المسلحة الإيرانية. وأضاف البيان أن هذا الوضع سيبقى قائمًا بشكل صارم حتى تقوم الولايات المتحدة باستعادة حرية الحركة الكاملة للسفن المتجهة إلى إيران والقادمة منها، مما يعكس التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.
تصريحات وزير الخارجية الإيراني
جاء هذا البيان العسكري بعد يوم واحد فقط من تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس آراغشي، الذي أعلن أن المضيق مفتوح بالكامل أمام جميع السفن التجارية. وأوضح آراغشي، وفقًا لتصريحات نُشرت يوم الجمعة على منصة التواصل الاجتماعي إكس، أن هذا القرار تم اتخاذه تماشيًا مع وقف إطلاق النار في لبنان، مما يشير إلى محاولات دبلوماسية لتخفيف حدة النزاعات الإقليمية.
خلفية النزاع الإقليمي
يعود هذا التصعيد إلى تاريخ 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا مشتركًا على إيران، مما أدى إلى ردود فعل عسكرية من طهران استهدفت إسرائيل ودولًا إقليمية أخرى. وقد توقف هذا الصراع منذ 8 أبريل، بعد وساطة باكستانية أدت إلى وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، مما فتح الباب أمام مفاوضات سلام محتملة.
المفاوضات الجارية
عُقدت محادثات بين واشنطن وطهران في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بهدف الوصول إلى سلام دائم في المنطقة. وتجري حاليًا جهود مكثفة لعقد جولة أخرى من المفاوضات في إسلام آباد، مما يعكس الرغبة الدولية في حل الأزمة سلميًا، رغم استمرار التوترات العسكرية والتصريحات المتباينة من الجانبين.
يُذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة محورية في النزاعات الإقليمية والدولية. وتؤكد هذه التطورات الأخيرة على تعقيد المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، مع استمرار إيران في تأكيد سيطرتها على الممر الاستراتيجي رغم الضغوط الدولية.



