لبنان يدخل مرحلة حاسمة بعد وقف إطلاق النار
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة لليوم الثالث على التوالي منذ وقف إطلاق النار، حيث عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً مهماً مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام يوم السبت. ناقش الجانبان الجهوزية اللبنانية للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بالإضافة إلى تنفيذ القرارات السيادية المتعلقة ببسط سلطة الدولة على العاصمة.
تفاصيل اجتماع بعبدا الحاسم
أوضح الرئيس نواف سلام بعد اللقاء أن المباحثات شملت تقييماً شاملاً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، مع تسليط الضوء على نتائج الاتصالات الدولية التي أجراها الرئيس عون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو. وأكد سلام أن الحكومة بدأت فعلياً في تنفيذ قرار حصر السلاح في محافظة بيروت، بحيث يكون محصوراً بيد القوى الشرعية فقط.
جاءت هذه الخطوة تزامناً مع قرارات مجلس الوزراء التي اعتبرت الأنشطة العسكرية لـ حزب الله خارجة عن القانون، مما يعكس تحولاً جوهرياً في المشهد السياسي والأمني اللبناني.
مبادرات إنسانية وبنية تحتية
على الصعيد الإنساني، بشّر سلام النازحين بقرب العودة الآمنة إلى ديارهم، مؤكداً أن الدولة ستواكب هذه العملية عبر:
- ترميم الجسور المهدمة التي تضررت خلال الصراعات الأخيرة.
- فتح الطرق الرئيسية والفرعية لتسهيل حركة المواطنين.
- تأمين المستلزمات الضرورية من غذاء ودواء للمتأثرين.
هذه الإجراءات تهدف إلى استعادة الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية في المناطق المتضررة.
خلفية التفاوض والانقسامات الداخلية
رغم الانقسام الداخلي حول شرعية التفاوض المباشر مع الجانب الإسرائيلي، جددت بعبدا تأكيدها على أن التفاوض ينبع من موقف قوة وثقة بالحقوق، وليس تنازلاً. تأتي هذه المحاولة لطي صفحة الحرب التي اندلعت في الثاني من مارس الماضي، وتدشين عصر جديد تكون فيه الدولة هي الناظم الوحيد للسلاح والسياسة، مما يعزز السيادة الوطنية.
يبدو أن لبنان يقف على عتبة مرحلة انتقالية حاسمة، حيث تسعى القيادة إلى توحيد الصفوف وبناء مستقبل أكثر استقراراً بعد أشهر من التوتر والعنف.



