سوريا تطرح نفسها طريقاً آمناً لطاقة الخليج وتكشف عن مفاوضات صعبة مع إسرائيل
سوريا طريقاً آمناً للطاقة ومفاوضات صعبة مع إسرائيل

سوريا تطرح نفسها "طريقاً آمناً" لطاقة الخليج وتكشف عن مفاوضات صعبة مع إسرائيل

في تطور دبلوماسي بارز، كشف الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع عن ملامح استراتيجية دمشق الجديدة التي تهدف إلى الانتقال من "حالة الأزمة" إلى "مركز الاستقرار الدولي"، معلناً عن خوض مفاوضات أمنية صعبة مع إسرائيل وبدء تصدير النفط العراقي عبر الموانئ السورية على البحر المتوسط.

مفاوضات إسرائيل: "جدية رغم الوحشية"

تحدث الشرع بلهجة واقعية عن التفاوض مع الجانب الإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق أمني يحافظ على استقرار المنطقة، حيث أقر بأن إسرائيل قابلت السوريين بـ "وحشية كبيرة" عبر استهداف المواقع والاعتداء على الأراضي واحتلال أجزاء محاذية للجولان. ومع ذلك، شدد على أن دمشق تراهن على مساعدة المجتمع الدولي لمنع تأزم الأمور، ووصف المفاوضات بأنها "لم تصل لطريق مسدود" لكنها تصطدم بصعوبة شديدة ناتجة عن إصرار إسرائيل على البقاء داخل الأراضي السورية.

سوريا جسراً بين الخليج وتركيا

في تحول اقتصادي جوهري، أكد الشرع أن الأزمة الحالية بين واشنطن وتل أبيب وطهران منحت سوريا فرصة لتكون "طريقاً آمناً" وسلسلة توريد ذهبية تربط الخليج العربي بتركيا عبر الموانئ السورية على البحر المتوسط. وكشف عن بدء تصدير المواد النفطية العراقية فعلياً عبر هذه الموانئ، في إشارة واضحة إلى استعادة سوريا لدورها الاستراتيجي في الجغرافيا السياسية للطاقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حلم "البحار الأربعة" وتكامل إقليمي طموح

طرح الشرع مشروع "البحار الأربعة" كجزء من خطة تكامل إقليمي طموحة تهدف لتأمين سلاسل التوريد العالمية عبر ربط سوريا، تركيا، أذربيجان، ودول الخليج العربي. ويرى أن هذا الربط سيحول سوريا من "نقطة نزاع" إلى "حالة استقرار" إقليمي ودولي ينظر إليها العالم كشريك تجاري وأمني موثوق.

ترتيب البيت الداخلي ودمج "قسد"

على الصعيد الأمني الداخلي، زفّ الشرع تفاصيل حول تقدم ملموس في دمج قوى الثورة المختلفة مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مؤكداً أن خروج آخر قاعدة أجنبية من شمال شرق سوريا يمثل خطوة مفصلية نحو استعادة السيادة الكاملة. وفيما يتعلق بالعلاقة مع أنقرة، أشاد بالدور التركي المناصر للثورة السورية، مؤكداً أن الروابط التاريخية والجغرافية ستعزز "العمق الاستراتيجي" بين البلدين.

تحذير من شرارة لبنان وجهود إعادة الإعمار

لم يغب الملف اللبناني عن حديث الشرع، حيث حذر من أن "الحرب الحالية على لبنان تهدد الأمن الإقليمي"، مؤكداً أن دمشق تعمل بالتوازي على مسارين: الحفاظ على الاستقرار الداخلي والقيام بجهود إعادة بناء ما دمرته سنوات الحرب الطويلة، لضمان ألا تنجر البلاد مجدداً إلى دوامة الصراعات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

يأتي هذا الإعلان في إطار أول ظهور ديبلوماسي بارز للشرع من تركيا، حيث رسم خارطة طريق "سوريا المستقبل"، مؤكداً أن البلاد التي أنهكتها حرب الـ 14 عاماً ضد النظام السابق، قررت انتهاج "الدبلوماسية" كخيار استراتيجي لتجنب أي تصعيد عسكري إضافي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.