الرئيس السوري الشرع يستقبل قائد «قسد» مظلوم عبدي لبحث استكمال دمج المؤسسات العسكرية والإدارية
الشرع ومظلوم عبدي يناقشان في دمشق استكمال دمج «قسد»

لقاء دمشق بين الشرع ومظلوم عبدي يناقش استكمال دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الخميس، قائد قوات سورية الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، والقيادية في التنظيم إلهام أحمد، في العاصمة السورية دمشق. وجاء اللقاء لبحث استكمال عملية دمج القوات والمؤسسات ضمن مؤسسات الدولة السورية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

تفاصيل الاتفاق ومسار الدمج التدريجي

يأتي هذا اللقاء في سياق متابعة تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الحكومة السورية و«قسد»، والتي نصت على:

  • وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل.
  • الانطلاق في مسار تدريجي لإعادة دمج البنى العسكرية والإدارية في شمال وشرق البلاد.
  • تسليم جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ للدولة السورية.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 29 يناير الماضي التوصل إلى اتفاق مع قوات سورية الديمقراطية، حيث تضمن الاتفاق دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، ضمن ترتيبات تهدف إلى توحيد إدارة المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الترتيبات الأمنية والإدارية الجديدة

بحسب بنود الاتفاق، فقد شملت التفاهمات إجراءات أمنية وعسكرية مهمة، منها:

  1. انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بين الطرفين.
  2. دخول قوات الأمن الداخلي إلى مراكز المدن لتعزيز الاستقرار.
  3. تشكيل وحدات عسكرية جديدة تضم عناصر من «قسد»، بما في ذلك فرقة تتألف من 3 ألوية ولواء خاص بقوات كوباني (عين العرب).

كما نص الاتفاق على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، بالإضافة إلى بحث تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي.

تعقيدات المسار بين دمشق و«قسد»

تشهد العلاقة بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية مساراً متقلباً منذ سنوات، حيث اتسمت بمزيج من التفاهمات الجزئية والتباينات حول مستقبل الإدارة في شمال وشرق البلاد. ويُعد اتفاق 29 يناير أحد أبرز محاولات تنظيم العلاقة بين الطرفين، عبر وضع إطار تدريجي لإعادة دمج المؤسسات الأمنية والإدارية.

ويأتي اللقاء الأخير في دمشق ليعكس استمرار العمل على تفعيل هذا المسار، وسط تحديات تتعلق بآليات التنفيذ، ومستقبل الترتيبات الأمنية والإدارية في المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد». وتشمل هذه التحديات تعقيدات ميدانية وسياسية، مع تعدد القوى الفاعلة على الأرض وتداخل النفوذ المحلي والإقليمي والدولي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأكدت بنود الاتفاق أن عملية الدمج العسكري والأمني ستتم بشكل فردي ومنظم، بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات والمعابر والمنافذ، بما يضمن عدم بقاء أي منطقة خارج سيطرة مؤسساتها الرسمية. وهذا يعكس الجهود المستمرة لمعالجة الملفات الإنسانية والإدارية العالقة في الشمال الشرقي السوري.