تدمير الجسر الخامس على نهر الليطاني يعزل جنوب لبنان تماماً عن شماله
تدمير الجسر الخامس على الليطاني يعزل جنوب لبنان

تدمير الجسر الخامس على الليطاني يفرض حصاراً كاملاً على جنوب لبنان

دخل التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة جديدة وخطيرة مع تدمير الجسر الخامس والأخير على نهر الليطاني، مما وضع المنطقة في حالة حصار جغرافي شامل وعزل تام عن باقي الأراضي اللبنانية.

سقوط الرابط الأخير بين الجنوب والشمال

في غارة جوية نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية يوم الخميس، تم تدمير جسر القاسمية الاستراتيجي بالكامل، وهو الممر الوحيد المتبقي الذي كان يربط منطقة صور بمدينة صيدا وبقية المناطق اللبنانية. وأكد مسؤول أمني لبناني رفيع المستوى أن الغارة نسفت الجسر تماماً دون أي إمكانية للإصلاح الفوري، مما يعني عملياً فصل جنوب نهر الليطاني عن شماله.

ويأتي هذا التدمير كذروة لعملية عسكرية بدأت في الثاني من مارس الماضي، استهدفت خلالها إسرائيل تباعاً أربعة جسور رئيسية أخرى على النهر، ليكون جسر القاسمية هو الخامس والأخير في سلسلة الهجمات. ويهدف هذا التكتيك، وفقاً لمراقبين عسكريين، إلى شل حركة الإمدادات اللوجستية والمدنية وتحويل المنطقة الجنوبية إلى جيب معزول عسكرياً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توسع العمليات العسكرية واستهداف المدنيين

لم تقتصر الغارات الإسرائيلية على البنية التحتية فقط، بل امتدت لتشمل مناطق سكنية ومدنية. فقد استهدف الطيران الإسرائيلي حي الراهبات في مدينة النبطية، تزامناً مع غارة لمسيرة على بستان في منطقة الواسطة أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وفي تطور مأساوي سابق، حصدت مسيرة إسرائيلية أرواح شخصين وأصابت آخرين بعد استهداف دراجة نارية عند حاجز القاسمية في صور. كما اضطر الجيش اللبناني لإخلاء نقطته العسكرية عند الحاجز المذكور عقب ورود تهديدات إسرائيلية مباشرة بقصفه، مما يعكس نية واضحة لتحويل كامل منطقة القاسمية إلى منطقة عمليات محظورة.

تداعيات العزل الجغرافي على سكان الجنوب

مع سقوط جسر القاسمية، لم يسقط مجرد هيكل خرساني، بل سقط الرابط الحيوي الأخير الذي كان يجمع الجنوب ببقية الوطن. وقد حولت إسرائيل الممرات التاريخية إلى ركام في خطة عزل بدأت ملامحها تظهر بوضوح، مما يضع سكان جنوب لبنان في مواجهة أزمة إنسانية محتملة بسبب صعوبة وصول المساعدات والخدمات الأساسية.

هذا الوضع يسلط الضوء على التصعيد المتزايد في المنطقة، حيث تحولت الضفاف التاريخية لنهر الليطاني إلى ساحة عمليات عسكرية، مع عواقب وخيمة على المدنيين والبنية التحتية التي تستغرق سنوات لإعادة بنائها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي