أجهزة أمنية تتصدى لتحديات بيروت وسط تحسبات سياسية وتهديدات إسرائيلية
أمن بيروت في مواجهة تحديات سياسية وتهديدات إسرائيلية

أجهزة أمنية في لبنان تتصدى لتحديات متعددة في بيروت

لا تتهاون الأجهزة الأمنية اللبنانية في مواجهة الأخطار التي تهدد العاصمة بيروت ومناطق أخرى، وسط تحسبات دقيقة للانقسامات السياسية بين الأفرقاء. وتشير تقارير إلى مراقبة شديدة للتحركات والمظاهر في الشارع، التي لا تبعث على الاطمئنان، وفقاً لمصدر أمني يتحمل مسؤولية سلسلة من المهام الحساسة.

تهديدات إسرائيلية تتصدر المشهد الأمني

في مقدمة هذه المخاطر، يبرز العدوان الإسرائيلي وتوسع نطاق اعتداءاته، الذي أدى إلى تدمير بلدات جنوبية وشل الحياة اليومية في مختلف الأقضية، مع ارتفاع ملحوظ في أعداد النازحين. وقد تمكنت إسرائيل من إبعاد الجيش اللبناني من أكثر من 70% من مراكزه جنوب نهر الليطاني، كما عرقلت حركة وحدات اليونيفيل الدولية، وصولاً إلى تهديد مقرها في الناقورة.

وكان لافتاً، بحسب المصدر الأمني، استهداف إسرائيل للجيش اللبناني في غارات متعددة أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، في رسالة واضحة تهدف إلى إبعاده من الجنوب، أو على الأقل من البلدات الحدودية. ويضيف المصدر: "لم تكتف إسرائيل بالتضييق على الجيش واستهداف سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، بل عمدت عن سابق إصرار إلى اغتيال 13 عنصراً أمنياً في مجزرة واضحة المعالم استهدفت جهاز أمن الدولة في النبطية، بهدف منع أي وجود رسمي للمؤسسات في المدينة."

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مفاوضات دولية وترقب للقاء لبناني-إسرائيلي

في انتظار النتائج الأولية لمفاوضات أميركا وإيران في إسلام آباد، يترقب الجميع اللقاء اللبناني-الإسرائيلي المباشر برعاية أميركية. ومن الجدير بالذكر أن الحصيلة الدبلوماسية للجولة الأولى في باكستان لم تكن على مستوى التوقعات، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

تركيز أمني على منع الاحتكاكات في الشارع

في غضون ذلك، لا تغيب العيون الأمنية المستنفرة، خاصة في بيروت وجبل لبنان، عن تعقب أي احتكاكات محتملة في الشارع. وتفيد اتصالات في الساعات الـ48 الأخيرة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري اطلع على بيان الجيش الذي شدد على حفظ الأمن، ولم يخفِ اعتراضه على مسيرات الدراجات النارية، مجدداً رفضه إطلاق شعارات مذهبية لا تعبّر عن حقيقة البيئة التي يمثلها هؤلاء.

ويحذر بري، وفقاً لمعلومات النهار، من حصول أي إشكالات في الشارع، وخصوصاً في بيروت التي لم يقصّر أهلها في استقبال النازحين، مؤكداً أن العاصمة تبقى مساحة احتضان لكل اللبنانيين. وفي موازاة ذلك، وصلت تقارير أمنية إلى رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس والحكومة، تشدد على اتخاذ سلسلة من الاحتياطات "لمنع أي احتكاكات في الشارع".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

إجراءات احترازية مستهدفة ومناطق مراقبة

جرت، بحسب المصدر الأمني، تسمية مناطق مثل الشياح وعين الرمانة وبعض الأحياء المكتظة بالنازحين في بيروت، واتُخذت إجراءات احترازية فيها. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن الوضع في مناطق أخرى، خصوصاً في الشمال وأكثر من بلدة في جبل لبنان، "لا يدعو إلى القلق".

ويؤكد المصدر أن حزب الله ليس في وارد القيام بأي تحركات كبيرة في الشارع، "لأن تركيزه في الجنوب، وإن كان لا يخفي اعتراضاته على المفاوضات مع إسرائيل وينظم تحركات قبالة السرايا الحكومية، لكنها لن تتجاوز الحدود". ويجزم بأنه رغم كل حالات التشنج في الشارع، تتعامل الفئة الكبرى من المواطنين بتفهم ووعي كبيرين، ولم تسجَل حوادث خطيرة، "إلا أن الاحتياطات تبقى مطلوبة".

تركيز إضافي على البعثات الدبلوماسية

إضافة إلى كل الإجراءات المتخذة، كان هناك تركيز خاص على مقار البعثات الدبلوماسية الغربية والعربية، "من باب الاحتياطات المطلوبة"، بعد تقليص أعداد الدبلوماسيين والموظفين فيها. ومن الملاحظ أنها لم تقدم على إجلاء رعاياها، ولا سيما من اللبنانيين الذين يحملون جنسيات غربية، على عكس مشهد حرب تموز 2006، مما يعكس مستوى مختلفاً من التهديدات الحالية.