طهران تهدد بالرد العسكري وإغلاق هرمز بعد عملية "الظلام الأبدي" الإسرائيلية في لبنان
وضعت طهران العالم أمام معادلة "الكل أو لا شيء"، ملوحةً بالانسحاب الكامل من الهدنة والعودة إلى لغة الصواريخ وإغلاق مضيق هرمز، وذلك بعد الهجمات الإسرائيلية العنيفة ضد لبنان التي وصفتها الحكومة اللبنانية بـ"المجزرة الجديدة".
تفكك هدنة الأسبوعين الهشة
تلقت "هدنة الأسبوعين" الهشة طعنة نجلاء بعد ساعات من إعلانها، حيث أفاد مصدر مطلع لوكالة "تسنيم" الإيرانية بأن طهران تدرس جدياً الانسحاب من الاتفاق رداً على الهجمات الإسرائيلية العنيفة ضد لبنان. وأكد المصدر أن خطة وقف إطلاق النار التي قبلتها الولايات المتحدة كانت تشمل "جميع الجبهات بما فيها المقاومة في لبنان"، معتبراً أن غارات الأربعاء تُمثل "خرقاً واضحاً" يدفع القوات المسلحة الإيرانية للبدء فوراً في تحديد أهداف عسكرية داخل إسرائيل للرد عليها.
عملية "الظلام الأبدي" الإسرائيلية
ميدانياً، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية جوية واسعة تحت اسم "الظلام الأبدي"، شاركت فيها 50 طائرة مقاتلة أسقطت نحو 160 قنبلة على 100 هدف في بيروت والبقاع والجنوب خلال 10 دقائق فقط. هذه الغارات التي استهدفت أحياءً سكنية مكتظة في ساعة الذروة، ندد بها الرئيس اللبناني جوزاف عون بتحدي إسرائيل لكافة القيم الإنسانية والتزامات التهدئة، فيما أكد رئيس الوزراء نواف سلام أن إسرائيل "غير آبهة" بالمساعي الدولية.
التهديد بإغلاق مضيق هرمز
سياسياً، انتقل الحراك الإيراني إلى مستوى التهديد المباشر للملاحة الدولية؛ إذ طالب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، إبراهيم رضائي، بوقف حركة السفن في مضيق هرمز فوراً وتوجيه "ضربة قاسية وحاسمة" للصهاينة، مشدداً عبر منصة "إكس" على أن "الهدنة إما أن تكون في كل الجبهات أو لا جبهة".
التواصل الإقليمي والاستعداد للرد
وفي غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالاً بقائد الجيش الباكستاني، أبلغه فيه صراحة بأن إيران سترد على الخروقات الإسرائيلية، تزامناً مع تقارير لـ "رويترز" و"فارس" تؤكد أن طهران باتت في مرحلة "إعداد الرد العسكري" استناداً إلى مبدأ: "إذا لم تستطع واشنطن كبح إسرائيل، فسنكبحها نحن بالقوة".
هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، حيث تدرس طهران خياراتها العسكرية والدبلوماسية للرد على ما تعتبره انتهاكاً صارخاً للاتفاقات الدولية، مما يضع مستقبل الهدنة الهشة على المحك ويهدد باستمرار العنف في المنطقة.



