تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان: اغتيال ابن شقيق نعيم قاسم واستهداف بنى تحتية
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن اغتيال علي يوسف حرشي، الذي يشغل منصب سكرتير الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في غارة جوية نفذت ليلاً على العاصمة اللبنانية بيروت. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منشور على منصة إكس، أن حرشي، وهو ابن شقيق نعيم قاسم، كان شخصاً مقرباً منه ويؤدي دوراً مركزياً في إدارة مكتبه وتأمينه، مما يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا الاغتيال.
تفاصيل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان
إلى جانب الاغتيال، كشف الجيش الإسرائيلي عن سلسلة من الهجمات المنسقة التي استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان. وشملت هذه العمليات:
- استهداف معبرين مركزيين استخدمهما عناصر حزب الله لنقل الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية.
- تدمير نحو 10 مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق ومقرات قيادة تابعة للمجموعة.
- شن غارات متتالية على بيروت، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان وتسبب في دمار واسع.
وصفت هذه الغارات بأنها أعنف هجمات على لبنان منذ اندلاع الصراع مع حزب الله الشهر الماضي، حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصاً في يوم واحد فقط، مما يجعلها اليوم الأكثر دموية في هذا النزاع المتصاعد.
تداعيات سياسية وتهديد لجهود الهدنة
أثارت هذه التطورات العسكرية شكوكاً كبيرة حول جهود تحقيق هدنة في المنطقة. فقد صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن وقف إطلاق النار في لبنان يعد شرطاً أساسياً لأي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، مما يشير إلى تعقيدات دبلوماسية إضافية. وفي الوقت نفسه، استأنف حزب الله، المدعوم من إيران، هجماته الصاروخية على شمال إسرائيل بعد توقف قصير، في إطار وقف لإطلاق النار استمر أسبوعين، مما يزيد من حدة التوترات.
يذكر أن هذا الصراع اندلع في الثاني من مارس الماضي، عندما أطلق حزب الله النار على إسرائيل دعماً لطهران، رداً على هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران قبل ذلك بيومين، مما أدى إلى حملة جوية وبرية واسعة النطاق من قبل إسرائيل. وتستمر هذه الأحداث في تشكيل مشهد سياسي وعسكري متقلب في الشرق الأوسط، مع توقعات بمزيد من التصعيد في الفترة المقبلة.



