لبنان على حافة الهاوية: المخاوف تتصاعد من سقطة كارثية للدولة في ظل الحرب مع إسرائيل
قد يبدو للكثيرين أن التخوف المتعاظم من سقطة كارثية لصورة الدولة اللبنانية في مواكبة آخر الحروب الجارية الآن بين إسرائيل وحزب الله يتسم بالمغالاة والمبالغة، ولكن الواقع يؤكد أن هذه المخاوف ليست مبالغة بل تعكس وضعاً خطيراً. فبالرغم من مرور لبنان بعشرات المعموديات والتجارب الصعبة التي وضعته عند حافة الهاوية منذ نهاية حربه التاريخية مع بدء عصر الطائف، إلا أن المعمودية الراهنة تثير ذعراً غير مسبوق.
أخطر المزالق منذ اتفاق الطائف
تشير التقديرات إلى أن الحرب الحالية قد تشكل أخطر المزالق للدولة اللبنانية إطلاقاً من حيث الهيكل والقدرات والفاعلية، وذلك منذ اتفاق الطائف. ولا يوجد أي تلطيف أو تخفيف لوطأة الحدث المتدحرج منذ الثاني من آذار المنصرم، وهو التاريخ الذي استرهن فيه حزب الله الدولة اللبنانية واللبنانيين وأسرهم.
يتم ذلك بقوة الاستقواء على دولتهم، عبر حرب إسناد تزيد من تعقيد الأوضاع. هذا الوضع يضع لبنان في موقف حرج، حيث تتصاعد المخاوف من انهيار مؤسسات الدولة تحت وطأة هذه التحديات.
غياب الممسكات الواقعية لتبديد المخاوف
على الرغم من أن البعض قد يرى في هذه المخاوف مبالغة، إلا أن الواقع يؤكد عدم وجود أي ممسك واقعي يمكنه تبديد هذه المخاوف أو تقليل شأنها. فالتجارب السابقة، وإن كانت صعبة، لم تصل إلى مستوى الخطورة الحالية، مما يجعل الوضع أكثر إثارة للقلق.
في الختام، يتضح أن لبنان يواجه تحدياً وجودياً في ظل هذه الحرب، مع استمرار استرهان حزب الله للدولة، مما يهدد بتحول هذه الأزمة إلى سقطة كارثية قد تطال كيان الدولة بأكمله.



