زعيم إيران يؤكد أن اغتيال القادة لن يثني عزيمة القوات المسلحة
أعلن الزعيم الإيراني مجتبى خامنئي أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتأثر بعمليات اغتيال القادة العسكريين، وذلك في أعقاب مقتل اللواء مجيد خادمي، رئيس الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني. جاءت تصريحات خامنئي في بيان مكتوب، حيث لم يظهر علناً منذ توليه المنصب خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي اغتيل في بداية الحرب.
رد فعل إيراني على اغتيال القادة
وصف خامنئي خادمي بأنه "قضى عقوداً في خدمة هادئة ومتفانية في مجالات الأمن والاستخبارات والدفاع". وأضاف أن "صفوف المقاتلين والمجاهدين على طريق الحق في إيران الإسلامية، إلى جانب القوات المسلحة المتفانية، تشكل جبهة عالية الجذور بحيث لا يمكن للإرهاب والجريمة أن تضعف عزيمتهم نحو المثل الجهادية".
هذه التصريحات تأتي في سياق تصعيد عسكري، حيث استهدفت إسرائيل عشرات المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين منذ بداية الصراع في نهاية فبراير. وقد أكدت كل من طهران ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز اغتيال خادمي، الذي وصفه كاتز بأنه "مسؤول مباشر" عن مقتل مدنيين إسرائيليين و"أحد أبرز ثلاثة شخصيات" في الحرس الثوري.
تصعيد عسكري متواصل
في تطور متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي "أزال" أصغر باقري، قائد وحدة العمليات الخاصة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري منذ عام 2019. ولم تعلق طهران على هذا الادعاء حتى الآن.
من جهة أخرى، صرح الحرس الثوري الإيراني أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتفجير البلاد هي "غير مبررة"، وتعهد بالاستمرار في القتال. وقال إبراهيم زلفقاري، المتحدث باسم مقر قيادة الحرس الثوري، إن "الخطاب الوقح والغرور والتهديدات غير المبررة للرئيس الأمريكي الواهم، النابعة من المأزق الذي يواجهه وتهدف إلى تبرير الهزائم المتكررة للجيش الأمريكي" لن توقف إيران عن القتال.
وحذر زلفقاري في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية يوم الثلاثاء بأنه "إذا تكررت الهجمات على أهداف غير مدنية، فإن ردنا الانتقامي سيكون أكثر قوة وعلى نطاق أوسع بكثير".
يأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار العمليات العسكرية والاغتيالات التي تزيد من حدة الصراع. تؤكد إيران على صمود قواتها رغم الخسائر، بينما تواصل إسرائيل استهداف القادة الإيرانيين في إطار استراتيجيتها الأمنية.



