تصعيد عسكري خطير يلامس محطة بوشهر النووية وسط تهديدات متبادلة
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً خطيراً في المنطقة، حيث رفضت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، يوم السبت، التهديد الصريح الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير البنى التحتية الحيوية للبلاد، ما لم يتم إبرام اتفاق ينهي الحرب خلال 48 ساعة فقط.
رد إيراني حازم على تهديدات ترامب
وصف قائد القيادة العسكرية الإيرانية العليا، اللواء علي عبد الله علي آبادي، تصريحات ترامب بأنها "تصرف عاجز ومتوتر وغير متزن وغبي"، مؤكداً في رد حاسم وقوي: "أبواب الجحيم ستُفتح لكم". جاء ذلك ردا على تحذير ترامب المتجدد عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث ذكر بانتهاء المهلة التي حددها في السادس من أبريل لفتح مضيق هرمز وإبرام الاتفاق، قائلاً: "الوقت ينفد، تتبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم!".
خطر نووي يهدد دول الخليج بسبب استهداف محطة بوشهر
تزامناً مع هذا السجال الكلامي الحاد، طالت الضربات الأمريكية الإسرائيلية محيط محطة بوشهر للطاقة النووية، ما أدى لمقتل عنصر حماية على الفور. وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي استهداف مباشر للمحطة سيؤدي إلى تداعيات إشعاعية "تنهي الحياة" في دول الخليج بالدرجة الأولى، نظراً للقرب الجغرافي الخطير للمحطة من العواصم الخليجية.
من جانبها، أدانت روسيا هذا الاستهداف بشدة وبدأت على الفور إجلاء 198 عاملاً من المحطة، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم رصد تسرب إشعاعي حتى الآن، رغم سقوط مقذوف في المنطقة القريبة من المنشأة النووية الحساسة.
سباق محموم للعثور على الطيارين المفقودين وتوسع رقعة الضربات
ميدانياً، تخوض الولايات المتحدة وإيران حالياً سباقاً محموماً للعثور على ملاح طائرة "إف - 15 إي" التي أعلنت طهران إسقاطها، بينما نجحت قوات خاصة أمريكية في إنقاذ زميله الطيار في عملية جريئة. كما أعلنت طهران إصابة طائرة دعم جوي من طراز "إيه - 10" سقطت في مياه الخليج وأُنقذ قائدها، وهي تطورات اعتبرها ترامب "لا تغير شيئاً" في مسار المفاوضات المحتملة.
وفي سياق المواقف الدولية المتصاعدة، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال اتصال هام مع أمين عام حلف الناتو مارك روته، أن الحرب أدت إلى "مأزق جيواستراتيجي خطير"، في وقت توسعت فيه رقعة الضربات لتشمل مواقع بتروكيماوية في ماهشر ومصنعاً للإسمنت في بندر خمير، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي منذ بدء الهجوم في 28 فبراير الماضي.



