غارة جوية تدمّر جسراً استراتيجياً وتوقع قائداً بارزاً في الحرس الثوري الإيراني
في تطور جديد ضمن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، لقي قائد وحدة فاتحين التابعة للحرس الثوري الإيراني، العميد محمد علي فتح علي زاده، مصرعه مساء يوم الأربعاء الماضي، وفقاً لما أعلنته وكالة دفاع برس الإيرانية. وأشارت التقارير إلى أن زاده قُتل خلال عمليات قصف عنيفة شهدتها المنطقة، مما يسلط الضوء على التصعيد العسكري المتزايد.
تدمير البنية التحتية واستهداف مواقع حيوية
ولليوم الرابع والثلاثين من الحرب، شهدت العاصمة الإيرانية طهران سلسلة من الانفجارات القوية يوم الخميس، أدت إلى اهتزاز مباني عدة في المدينة. وذكرت وسائل إعلام إيرانية محلية أن الانفجارات امتدت إلى غرب وشرق طهران، كما تصاعدت أعمدة دخان ضخمة بالقرب من مطار مدينة مشهد في شمال شرق إيران.
وفي تفاصيل أكثر دقة، استهدفت غارة جوية خزاناً نفطياً مما أدى إلى انفجاره واشتعال النيران، كما تم تدمير جسر حيوي يربط بين طهران ومدينة كرج المجاورة. هذا الجسر يعد شرياناً رئيسياً للنقل والمواصلات، وتدميره قد يعطل الحركة التجارية والمدنية في المنطقة بشكل كبير.
وحدة فاتحين: نواة عسكرية متقدمة في الحرس الثوري
تعد وحدة فاتحين إحدى الوحدات المتخصصة المنضوية تحت لواء الحرس الثوري الإيراني، حيث يتلقى أعضاؤها تدريبات عسكرية متقدمة تفوق المستويات التقليدية. وكان لهذه الوحدة مشاركات سابقة في النزاعات الإقليمية، بما في ذلك الحرب السورية، مما يجعل فقدان قائدها ضربة استراتيجية للقدرات العسكرية الإيرانية.
تصريحات أمريكية تؤكد تقدم الحملة العسكرية
من جهة أخرى، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، أن الحملة العسكرية ضد إيران دخلت أسبوعها الخامس مع تحقيق تقدم ملحوظ على الأرض. وأوضح كوبر أن قواته لم تعد ترصد أي نشاط يذكر للبحرية أو سلاح الجو الإيراني، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الإيرانية دُمّرت إلى حد كبير، مما يعكس تراجعاً واضحاً في القدرات العملياتية لطهران.
ونشرت القيادة المركزية الأمريكية ملخصاً لنتائج عملية الغضب الملحمي التي أطلقتها الولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي، كاشفة عن حصيلة العمليات حتى الأول من أبريل. هذه التطورات تبرز استمرار التوترات واتساع نطاق الصراع، مع تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي والدولي.



