زلزال مدمر يهز إندونيسيا ويتسبب في أمواج تسونامي
ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.6 درجة على مقياس ريختر منطقة بحر الملوك قبالة سواحل جزيرة تيرنات الإندونيسية صباح يوم الخميس، مما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل وتدمير عدة مبانٍ وإطلاق تحذيرات رسمية من أمواج تسونامي في المنطقة.
تفاصيل الزلزال والتحذيرات
وقع الزلزال الرئيسي الساعة 06:48 بالتوقيت المحلي (22:48 بتوقيت غرينتش) على عمق 35 كيلومتراً تحت سطح البحر. وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية والجيوفيزياء الإندونيسية (BMKG) عن تسجيل أمواج تسونامي في خمسة مواقع مختلفة، حيث بلغ أقصى ارتفاع لها 0.75 متر في منطقة شمال ميناهاسا في سولاويزي الشمالية.
وحذرت الوكالة السكان من ضرورة البقاء في حالة تأهب قصوى، حيث أشارت نماذجها الحاسوبية إلى إمكانية وصول ارتفاع أمواج التسونامي إلى ما بين 0.5 و3 أمتار. كما سجلت الوكالة 11 هزة ارتدادية، كانت أكبرها بقوة 5.5 درجة.
الضحايا والأضرار المادية
أفادت التقارير الرسمية بمقتل شخصين على الأقل:
- شخص واحد قُتل بسبب سقوط الأنقاض في منطقة مانادو بعد انهيار جزء من مبنى تابع للسلطة الرياضية المحلية.
- امرأة تبلغ من العمر 70 عاماً لقيت حتفها في سولاويزي الشمالية بعد أن سحقتها حطام مبنى.
كما أصيب شخص آخر بكسر في ساقه بعد القفز من مبنى هارباً من الزلزال. وأبلغت وكالة الأنباء الوطنية الإندونيسية (أنتارا) عن "أضرار في المباني وإصابات" في تقرير أولي صدر بعد ساعة من الهزة الرئيسية.
ردود الفعل والتجارب الشخصية
وصف السكان المحليون الزلزال بأنه من أقوى الهزات التي شعروا بها خلال السنوات الست الماضية على الأقل. وقالت الصحفية إسفارا سافيتري التي تعيش في وسط مانادو: "كان قوياً حقاً... حتى رأسي شعر بالدوار".
في مدينة بيتونغ الساحلية، قالت يايوك أوكتياني التي كانت في السوق أثناء الزلزال: "بدأ كل شيء يهتز. تعرضت عدة متاجر لانقطاع التيار الكهربائي ومع ازدياد قوة الهزات، فر الناس".
عمليات الإخلاء والفوضى
شهدت مناطق متعددة مشاهد فوضى وإخلاء عاجل:
- في مدرسة قريبة من البحر في بيتونغ، أمر المعلمون أولياء الأمور بإعادة أطفالهم إلى المنازل فوراً رغم وصولهم حديثاً.
- في مستشفى سيليوام في مانادو، تم إخلاء المرضى والموظفين إلى مناطق مفتوحة وسيارات لتلقي العلاج المؤقت.
- في تيرنات، خرج السكان إلى الشوارع في حالة ذعر، حيث قال أحد السكان: "رأيت بعض الناس يغادرون منازلهم دون إنهاء استحمامهم".
الموقع الجيولوجي والتحذيرات الدولية
تقع إندونيسيا على "حلقة النار في المحيط الهادئ"، وهي منطقة نشطة زلزالياً حيث تلتقي الصفائح التكتونية للأرض، مما يخلق عدداً كبيراً من الزلازل والنشاط البركاني.
أصدر مركز التحذير من تسونامي في المحيط الهادئ في هاواي تحذيراً أولياً من أمواج تسونامي قد تصل إلى 0.3 متر على سواحل غوام واليابان وماليزيا وبابوا غينيا الجديدة والفلبين وتايوان، قبل أن يرفع التحذير بعد ساعتين.
المشاهد اللاحقة والهزات الارتدادية
ظهرت لقطات من فرق البحث والإنقاذ في مانادو تظهر السكان والمسؤولين يسيرون بين الأنقاض في مجمع رياضي، مع قطع أثاث كبيرة ملقاة على الأرض وهياكل معدنية ملتوية.
واستمرت الهزات الارتدادية بعد الزلزال الرئيسي، حيث سجلت هزتان بقوتين 5.5 و5.2 درجة، مع تحذيرات من المزيد من الهزات المحتملة في الأيام المقبلة.



