على وقع الحرب الإيرانية.. صفقة أمريكية روسية محتملة تثير مخاوف أوروبية من التخلي عن الناتو
في ظل تصاعد التوترات الدولية على وقع الحرب الإيرانية، تتصاعد المخاوف الأوروبية من احتمال عقد صفقة أمريكية روسية قد تتخلى بموجبها الولايات المتحدة عن حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو). هذا التخوف يأتي بالتزامن مع توجه واشنطن لتحويل موارد رئيسية من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، مما يطرح تساؤلات حول أسوأ السيناريوهات الممكنة لأمن القارة العجوز.
تحذيرات أوروبية من ضرورة الاستعداد للقتال بمفردها
نقلت صحيفة التايمز البريطانية عن مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى، وتقرير جديد صادر عن أعضاء البرلمان البريطاني، تحذيرات صارخة من ضرورة أن تكون أوروبا قادرة على القتال بمفردها في أسوأ السيناريوهات. وأعربت المصادر عن مخاوفها من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد لا يحمي الدول الأعضاء في الناتو إذا هاجمت روسيا أراضيها.
وقال مسؤول أوروبي: "لم يعد انسحاب الأمريكيين من الشؤون الأمنية الأوروبية هو أسوأ السيناريوهات، بل إن أسوأ السيناريوهات هو انسحابهم من الأمن الأوروبي وانقلابهم علينا". هذه التصريحات تعكس قلقاً متزايداً من أن ترمب قد يحاول عقد صفقة كبرى مع الروس على حساب أوروبا، وهو أمر كان يبدو مستحيلاً قبل سنوات قليلة.
تلميحات ترمب تزيد من حدة المخاوف
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في اجتماع حكومي إلى أن "أمريكا لن تكون موجودة لحلفائها بعد الآن، بسبب عدم رغبة حلف الناتو بالمساعدة في الحرب على إيران". وأضاف خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي أنه طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المساعدة، لكن باريس أبلغته بأنها سترسل سفناً "بعد انتهاء الحرب"، مما أثار استياءه.
كما أعلن ترمب أنه طلب من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إرسال حاملات طائرات، لكن الرد كان أن المساعدة ستكون "بعد انتهاء الحرب". وانتقد الرئيس الأمريكي أعضاء الناتو لعدم استجابتهم الفورية لدعوته بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياهم بـ"الجبناء"، وحذر من أن "الناتو دون الولايات المتحدة هو نمر من ورق".
ردود فعل أوروبية وتداعيات محتملة
أفاد ترمب بأن المستشار الألماني فريدريش ميرتس قال له: "هذه ليست حربنا، وليس لنا علاقة بها"، مما يسلط الضوء على الانقسامات داخل الحلف. هذه التصريحات تثير تساؤلات حول مستقبل التعاون الأمني بين أوروبا وأمريكا، خاصة مع تحويل الموارد من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.
- تخشى أوروبا من صفقة أمريكية روسية قد تضر بمصالحها الأمنية.
- تحذيرات من ضرورة أن تكون أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها في غياب الدعم الأمريكي.
- انتقادات ترمب للناتو وتصريحاته حول عدم مساعدة الحلف في الحرب الإيرانية.
- انقسامات داخل الناتو بشأن التدخل في الصراعات الإقليمية.
في الختام، تبقى المخاوف الأوروبية من صفقة محتملة بين أمريكا وروسيا قائمة، مع استمرار الحرب الإيرانية وتأثيرها على التحالفات الدولية. هذا الوضع يدفع القادة الأوروبيين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الأمنية والاستعداد لسيناريوهات قد تتطلب منهم الاعتماد على أنفسهم في حماية مصالحهم.



