الميليشيات الولائية في العراق: اختراق إيراني يهدد الأمن الإقليمي
الميليشيات الولائية في العراق: اختراق إيراني يهدد الأمن

الميليشيات الولائية في العراق: اختراق إيراني يهدد الأمن الإقليمي

تشكل الميليشيات الولائية في العراق، التي تمكّنت بفضل الدعم الإيراني، تحدياً كبيراً للدولة العراقية ولأمن المنطقة بأسرها. فقد تحولت هذه الجماعات المسلحة، التي ولدت في أحضان الحرس الثوري الإيراني منذ ثمانينيات القرن الماضي، إلى قوة مهيمنة داخل العراق، متغلغلة في نسيج الدولة ومؤسساتها.

من الحشد الشعبي إلى الهيمنة الإيرانية

بدأت القصة مع ما يُعرف بـ"الحشد الشعبي"، الذي ظهر ككيان مسلح ثم تغوّل شيئاً فشيئاً على مؤسسات الدولة العراقية. لم تخف هذه الميليشيات يوماً انحيازها الكامل للنظام الإيراني، حيث أن بعضها مثل "منظمة بدر" نشأت وترعرعت في حضانة الحرس الثوري الإيراني منذ عقود.

اليوم، لم تعد هذه الجماعات تشكل بلوى على العراقيين العاديين فحسب، من خلال:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • تعطيل بناء الدولة الحقيقية
  • تثبيت الفتنة الطائفية
  • تفشي الفساد المالي والإداري

بل صارت مصدر خطر إقليمي يهدد جيران العراق.

العدوان عبر الحدود والموقف العربي

في إطار الحرب الجارية في المنطقة، تستغل إيران ميليشيات الحشد الشعبي كأداة في خططها الإقليمية. فقد كشف الناطق باسم الحكومة الأردنية، الوزير محمد المومني، عن استخدام ميليشيات موالية لإيران للأراضي العراقية لمهاجمة الأردن ودول مجاورة أخرى.

من الأرض العراقية تنطلق الصواريخ والمسيّرات تجاه:

  1. الكويت
  2. الأردن
  3. السعودية
  4. دول عربية أخرى

في مواجهة هذا الواقع، تبنى الدول العربية المجاورة موقفاً متصاعداً، تجسد في بيان الدول الست (السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن)، الذي دعا العراق إلى وقف هذا العدوان بشكل فوري، حفاظاً على العلاقات الأخوية وتجنباً لمزيد من التصعيد.

الحكومة العراقية بين العجز والالتزامات

تجد الحكومة العراقية نفسها، في أحسن أحوالها، مغلوبة على أمرها أمام تنامي نفوذ هذه الميليشيات. فبينما يؤكد مسؤولون عراقيون مثل حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، التزامهم "بعدم السماح لأي جماعة مسلحة باستهداف دول المنطقة"، تستمر الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية.

الحقيقة المرة تكمن في وجود جماعات وقيادات عراقية الشكل، لكنها إيرانية الولاء بالعمل والهوى، مما يجعل حل هذه الأزمة معقداً ويتطلب إرادة دولية وإقليمية حقيقية لاستعادة سيادة العراق وحماية أمن جيرانه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي