دول الخليج والأردن تجدد إدانتها للاعتداءات الإيرانية وتؤكد حق الدفاع المشروع
في بيان مشترك صدر الخميس 26 مارس 2026، جددت المملكة العربية السعودية وكل من قطر والكويت والإمارات والبحرين والأردن، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية، معتبرةً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها.
انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة
أكد البيان أن هذه الاعتداءات، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة، تُعد خرقاً واضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وكذلك لميثاق الأمم المتحدة. وأشار بشكل خاص إلى الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من جمهورية العراق، مما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
جاء هذا التأكيد كحق سيادي أصيل لهذه الدول، بهدف درء تلك الاعتداءات ومنع تكرارها في المستقبل. وأوضح البيان أن هذه الدول لا تشارك في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، ومع ذلك تعرضت لهجمات استهدفت بنيتها التحتية المدنية والاقتصادية، وأدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.
دعوة للحكومة العراقية وتمسك بالحقوق السيادية
وأضاف البيان: "إذ تثمن الدول المنضمة لهذا البيان علاقتها الأخوية مع جمهورية العراق، فإنها تدعو الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاعتداءات". كما أكدت الدول على امتلاكها حق الدفاع عن النفس، سواء بشكل فردي أو جماعي، في حال تعرضها للعدوان، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ كافة التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
من جهتها، بذلت المملكة العربية السعودية جهوداً كبيرة من أجل منع نشوب الحرب في المنطقة، وأعلنت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها في أي صراع، والتزمت بذلك الموقف. وعندما نشبت الحرب وتعرضت لهجمات، مارست سياسة ضبط النفس مع احتفاظها بحق الرد، وهو حق مشروع لها، كما هو أيضاً حق مشروع لأية دولة تتعرض أراضيها لاعتداء.
حماية السيادة في ظل الأوضاع الضبابية
ومن هذا المنطلق، جاء البيان المشترك للدول الست كخطوة ضرورية لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها. وفي ظل الأحداث الجارية، حيث لا يزال الموقف ضبابياً بين استمرار الحرب أو التوصل إلى مفاوضات سلام، أكد البيان أن من حق دول المنطقة أن تعمل كل ما يلزم من أجل الدفاع عن أراضيها، وأن تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يسلط الضوء على أهمية التضامن الإقليمي في مواجهة التحديات المشتركة. وتؤكد الدول الموقعة على التزامها بالحفاظ على السلام والأمن، مع الاستعداد للتصدي لأي تهديدات تمس سيادتها الوطنية.



